572 · ص525 · ج1
عائشة "وارأساه! " ١ وجعل يستحسنه.
قال المروذي: دخلت على أبي عبد اللَّه وهو مريض، فسألته فتغرغرت عينه، وجعل يخبرني ما مرّ به في ليلته من العلة ٢.
والتحقيق: [أن الأنين] ٣ على قسمين: أنين شكوى فيكره. وأنين استراحة وتفريج فلا يكره، واللَّه أعلم.
وقد روي في أثر: "إن المريض إذا بدأ بحمد اللَّه ثم أخبر بحاله لم يكن شكوى" ٤.
وقال شقيق البلخي: "من شكا مصيبة نزلت به إلى غير اللَّه لم يجد في قلبه لطاعة اللَّه حلاوة أبدًا" ٥.
فصل
والشكوى نوعان:
شكوى بلسان القال.
١ سبق تخريجه ص (١٧٠).
٢ انظر لروايتي بكر بن محمد عن أبيه والمروذي: "التمام" (١/ ٢٥٦).
٣ ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، واستدركته من النسخ الثلاث الأخرى.
٤ رواه الخلال -كما في "طبقات الحنابلة" (١/ ٢٠٨) - عن ابن مسعود مرفوعًا: "إذا كان الشكر قبل الشكوى فليس بشاك".
ورواه الخطيب في: "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٧٦) من قول محمد بن سيرين: "إذا حمد اللَّه العبد قبل الشكوى لم تكن شكوى".
٥ رواه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٠٧٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٣/ ١٤٤).