← المكتبة ▭▭ 2 pages
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
233 · ص186 · ج1
أعظم المصيبتين عليك، وأنكى الرزيّتين لك، والسلام" ١. وعزَّى ابن السمَّاك رجلًا فقال: "عليك بالصبر فبه يعمل من احتسب، وإليه يصير من جزَع" ٢. وقال عمر بن عبد العزيز: "أما الرضى فمنزلة عزيزة أو منيعة، ولكن قد جعل اللَّه في الصبر معولًا حسنًا" ٣. ولما مات عبد الملك ابنه ٤ صلّى عليه ثم قال: "رحمك اللَّه، لقد كنت لي وزيرًا، وكنت لي معينًا". قال: والناس يبكون وما يقطر من عينيه قطرة ٥. وأصيب مطرِّف بن عبد اللَّه بابن له، فأتاه قوم يعزونه فخرج إليهم أحسن ما كان بشْرًا، ثم قال: "إني لأستحي من اللَّه أن أتضعضع لمصيبته ٦ " ٧. وقال عمرو بن دينار: قال عبيد بن عمير ٨: "ليس الجزع أن تدمع
١ لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب ابن أبي الدنيا. وقد ذكره في "العقد": ٣/ ٣٠٤، والمنبجي في "تسلية أهل المصائب" ص ١٦٣ - ١٦٤. ٢ انظر: "العقد": ٣/ ٣٠٤، و"تسلية أهل المصائب" ص ١٦٤. ٣ لم أقف عليه. ٤ أي عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز. ٥ لم أقف عليه. ٦ في النسخ الثلاث الأخرى: "لمصيبة". ٧ رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٨/ ٣١٨) من طريق ابن أبي الدنيا. ٨ هو: عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد الليثي، أبو عاصم المكي، مجمع على ثقته. انظر: "تقريب التهذيب" ص (٦٥١)
→ prev 233 / 596 next ←