233 · ص186 · ج1
أعظم المصيبتين عليك، وأنكى الرزيّتين لك، والسلام" ١.
وعزَّى ابن السمَّاك رجلًا فقال: "عليك بالصبر فبه يعمل من احتسب، وإليه يصير من جزَع" ٢.
وقال عمر بن عبد العزيز: "أما الرضى فمنزلة عزيزة أو منيعة، ولكن قد جعل اللَّه في الصبر معولًا حسنًا" ٣.
ولما مات عبد الملك ابنه ٤ صلّى عليه ثم قال: "رحمك اللَّه، لقد كنت لي وزيرًا، وكنت لي معينًا". قال: والناس يبكون وما يقطر من عينيه قطرة ٥.
وأصيب مطرِّف بن عبد اللَّه بابن له، فأتاه قوم يعزونه فخرج إليهم أحسن ما كان بشْرًا، ثم قال: "إني لأستحي من اللَّه أن أتضعضع لمصيبته ٦ " ٧.
وقال عمرو بن دينار: قال عبيد بن عمير ٨: "ليس الجزع أن تدمع
١ لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب ابن أبي الدنيا. وقد ذكره في "العقد": ٣/ ٣٠٤، والمنبجي في "تسلية أهل المصائب" ص ١٦٣ - ١٦٤.
٢ انظر: "العقد": ٣/ ٣٠٤، و"تسلية أهل المصائب" ص ١٦٤.
٣ لم أقف عليه.
٤ أي عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز.
٥ لم أقف عليه.
٦ في النسخ الثلاث الأخرى: "لمصيبة".
٧ رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٨/ ٣١٨) من طريق ابن أبي الدنيا.
٨ هو: عبيد بن عمير بن قتادة بن سعد الليثي، أبو عاصم المكي، مجمع على ثقته. انظر: "تقريب التهذيب" ص (٦٥١)