232 · ص185 · ج1
لئن كان بدءُ ١ الصبرِ مُرًّا ٢ مذاقه ... لقد يُجتنى ٣ من غِبه الثمر الحلو ٤
قال: وأنشدني عمرو بن بُكير:
صبرتُ وكان الصبر خير مغبةٍ ... وهل جزَعٌ مُجْدٍ عليّ فأجزَع
ملكتُ دموعَ العين حتى رددتُها ... إلى ناظري فالعين في القلب تدمع ٥
قال وأنشدني أحمد بن موسى الثقفي:
نُبِّئْتُ خولةَ أمسِ قد جزعتْ ... من أن تنوبَ نوائب الدهر
لا تجزعي يا خَوْلُ واصطبري ... إن الكرام بُنُوا على الصبر ٦
قال وحدثني عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل التيمي: "أن رجلًا عزَّى رجلًا على ابنه فقال: إنما يستوجب على اللَّه وعده من ٧ صبر للَّه بحقه، فلا تجمع إلى ما أصبت به من المصيبة الفجيعة بالأجر، فإنها
١ في (م) و (ن): "بذر".
٢ في (ن): "مرٌّ".
٣ في (ب): "يجنى".
٤ كتاب "الصبر" رقم ١٦٩.
٥ لم أقف عليهما في كتب ابن أبي الدنيا.
البيتان من قصيدة للخريمي في رثاء مولاه أبي الهيذام أوردها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٣٣٧). وانظر ذيل الأمالي (١٢٠) ومعاهد التنصيص (٢٤٦).
٦ لم أقف عليهما في كتب ابن أبي الدنيا.
والبيتان منسوبان لمنظور بن زَبّان، وخولة هي ابنته زوج الحسين بن على. انظر: "الأمالي" للزجاجي ص ٨، وفي النسخ "واصبري" ولا يستقيم معه الوزن.
٧ في النسخ الثلاث الأخرى: "من".