← المكتبة ▭▭ 2 pages
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
230 · ص183 · ج1
وقال يحيى بن المختار عن الحسن: "الكظيم: الصبور" ١. وقال الضحاك: كظيم أي: كميد ٢. أي: كَمَدُ الحزن. وقال الحسن: "ما جرعتان أحب إلى اللَّه من جرعة مصيبة موجعة محزنة ردها صاحبُها بحسن عزاء وصبر، وجرعة غيظ ردها بحلم" ٣. وقال عبد اللَّه بن المبارك: أخبرنا عبد اللَّه بن لهيعة عن عطاء بن دينار أن سعيد بن جبير قال: "الصبر اعتراف العبد للَّه بما أصابه منه واحتسابه عند اللَّه ورجاءُ ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يُرى منه إلا الصبر" ٤. فقوله: "اعتراف العبد للَّه بما أصاب منه" كأنه تفسير قوله: {إِنَّا لِلَّهِ} [البقرة: ١٥٦]، فيعترف أنه مُلك للَّه يتصرَّف فيه مالكه بما يريد. وقوله: "واحتسابه عند اللَّه" كأنه تفسير لقوله: {وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ٥ [البقرة: ١٥٦]، أي: نُرَدّ إليه فيجزينا على صبرنا، ولا يضيع أجر المصيبة.
= (١٣/ ٤٠). ١ أخرجه عنه: ابن جرير في "تفسيره" (١٣/ ٤٠)، وابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (١١٧). ٢ أخرجه عنه ابن جرير في "تفسيره" (١٣/ ٤٠). ٣ أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" رقم (٣٤٤٠٩) عن الحسن مرفوعًا. ٤ "الزهد" لابن المبارك رقم (١١١) زوائد نعيم. ومن طريقه أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (١١٣). ومن غير طريقه أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (١٨٨) نحوه. ٥ في الأصل: "وإنا للَّه وإليه راجعون". والمثبت موافق للنسخ الأخرى.
→ prev 230 / 596 next ←