← المكتبة ▭▭ صفحتان
طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
29 · ص17 · ج1
وكان يدعو: "يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك" ١. يعلم ٢ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن قلبه بيد الرحمن عزَّ وجل لا يملك هو ٣ منه شيئًا، وأنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ يصرفه كما يشاء، كيف وهو يتلو قوله عزَّ وجلَّ: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)} [الإسراء/ ٧٤]. فضرورته -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى ربه وفاقته إليه بحسب معرفته به، وبحسب ٤ قربه منه ومنزلته عنده، وهذا أمر إنَّما لمن بعده منه ٥ ما يرشح من ظاهر الوعاءِ. ولهذا كان أقربَ الخلق إلى اللَّه وسيلة، وأعظمهم عنده جاهًا، وأرفعهم عنده منزلة؛ لتكميله مقام العبودية والفقر إلى ربه عزَّ وجلَّ.
= والحديث أعلَّه النسائي بجعفر بن ميمون، فقال: ليس بالقوي. ووافقه المنذري. وجعفر له منكرات، وقد تفرَّد بهذا اللفظ في الحديث. والحديث صحَّحه ابن حبان، وحسَّن إسناده الهيثمي، وابن حجر. انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٣٧)، ونتائج الأفكار (٢/ ٣٦٩)، وجاء عن أنس عند النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٧٠)، قال ابن حجر: "حسن غريب"، وانظر الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٢٩١) (٢١٨). (ز). ١ أخرجه أحمد (١٧٦٣٠) مطوَّلًا، وابن ماجه (١٩٩)، وابن حبان (٩٤٣)، والحاكم (١/ ٧٠٦) (١٩٢٦) وابن منده في التوحيد (١٢٠) وغيرهم من حديث النواس بن سمعان رضي اللَّه عنه. والحديث صحَّحه ابن حبان والحاكم وابن منده والبوصيري. انظر: مصباح الزجاجة (١/ ٢٧). وجاء هذا المتن عن جماعة من الصحابة. راجع السنة لابن أبي عاصم (٢٣٧،٢٣٢، ٢٤٠) وغيره (ز). ٢ "ك": "فعلم". ٣ "هو": ساقط من "ط". ٤ "بحسب" ساقط من "ك". وفي"ط": "وحسب قربه". ٥ "ك": "إنَّما هو لمن بعده ما"، ثم ضرب بعض القراء على "هو". وفي "ط": "إنَّما بدا منه لمن بعده ما".