← المكتبة ▭▭ صفحتان
طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
153 · ص79 · ج1
فاقتسم الربِّ والعبدُ الخُطتين ١ في هذا القدَر، فكان ٢ للرب تعالى فيه الحمدُ، والنعمةُ، والفضلُ، والثناء الحسن؛ وللعبد خُطَة ٣ الذمّ، واللّوم، والإساءة، واستحقاق العقوبة. استأثر اللَّهُ بالمحامِد والْـ ... ـفَضْلِ، وولَّى الملامةَ الرَّجلا ٤ ويشفيه في هذا المقام ٥ أربعُ آيات: أحدها ٦ قوله تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء/ ٧٩]. والثانية: قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٦٥)} [آل عمران/ ١٦٥]. والثالثة: قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)} [الشورى/ ٣٠]. والرابعة: قوله تعالى: {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (٤٨)} [الشورى/ ٤٨].
١ "ك، ط": "الحطَّين"، تحريف. وعبارة المصنف ناظرة إلى قول النابغة: إنَّا اقتسمنا خُطَّتَينا بيننا ... فحملتُ برَّةَ واحتملتِ فَجارِ ٢ "ك، ط": "وكان". ٣ "ك": "وللعبد حظه". وفي "ط": "والعبد حظه"، والصواب ما أثبتنا من الأصل. ٤ للأعشى، وقد سبق في ص (١١). ٥ "ط": "ويتبين هذا المقام في"، تحريف. ٦ كذا في الأصل و"ف، ن". وسيأتي مثله في ص (٤٤٦، ٣٧٦، ٨٢٠). وانظر: بدائع الفوائد (٣٠٨) ومدارج السالكين (٢/ ٢٣٩). وفي "ك، ط": "إحداها".