1520 · ص1653 · ج3
هذه العقيدة، ثمَّ يؤيِّدها بحديثٍ مثل هذا؟! ويُحدِّد الشُّؤمَ في أهمِّ نِعَم الله على خلقِه، وهي: الدَّار، والمرأة، والفَرس؟!» ١.
فهذه هي الدَّعوى الأولى: أنَّ الحديثَ يُناقض ما استَقرَّ في الشَّريعة مِن نهيِها عن التَّطيُّر، بإثباتِ ضدِّ ذلك في ثلاثة أمور.
وأمَّا الدَّعوى الثَّانية: فهي أنَّ الحديثَ يَزْدَري المرأة ويُهينها، حيث يجعلها مَشئومةَ بطَبعِها.
وفي تقرير هذه الشُّبهة، يقول (زهير الأدهميُّ): «إنَّ حصَر الشُّؤم في ثلاثةٍ تكون المرأة واحدة منها: تحقيرٌ لها، واستصغارٌ لقيمتِها، ونَيْلٌ مِن كرامتِها، وأكثر مِن ذلك كلِّه، نَراه ظُلمًا في حقِّها بأن تكون مَوصوفةً بالشُّؤم» ٢.
١ «الأضواء القرآنيَّة» (ص/٢٠١).
٢ «قراءة في منهج البخاري ومسلم في الصحيحين» (ص/١٩٧).