← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
محمد بن فريد زريوح الفرق والأديان والردود
A− A+
1118 · ص1204 · ج2
قال: في بئر ذروان». فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناسٍ مِن أصحابه، فجاء فقال: «يا عائشة، كأنَّ ماءَها نُقاعة الحنَّاء ١، وكأنَّ رؤوس نخلِها رؤوس الشَّياطين». قلتُ: يا رسول الله، أفلا استخرجتَه؟ قال: «قد عافاني الله، فكرهتُ أن أثير على النَّاس فيه شرًّا»، فأمر بها فدُفِنت) ٢. وفي رواية للبخاريِّ ٣: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحر، حتَّى كان يرى أنَّه يأتي النِّساء، ولا يأتيهنَّ -قال سفيان: وهذا أشدُّ ما يكون السِّحر إذا كان كذا- فقال: «يا عائشةُ، أعلمتِ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ .. »، الحديث. وجاء فيه: أنَّ «لَبيد بن الأعصم، رجل مِن بني زُريق، حليف لليهود، كان منافقًا». وجاء فيه: «في جفِّ طلعةٍ ذَكَر تحت رَعُوفَةٍ ٤ في بئر ذروان».
١ نُقاعة الحناء: النُّقاعة هو الماء الَّذى يُنقع فيه الحنَّاء، انظر «شرح النووي على مسلم» (١٤/ ١٧٧). ٢ أخرجه البخاري في (ك: الطب، باب: السحر، رقم: ٥٧٦٦) ومسلم في (ك: السَّلام، باب: السِّحر، رقم: ٢١٨٩). ٣ أخرجها في (ك: الطب، باب: هل يستخرج السحر؟ رقم: ٥٧٦٥). ٤ الرُّعُوفة: صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفُرت، تكون ناتئة هناك، فإذا أَرادوا تنقية البئر جلس المُنقِّي عليها، وقيل: هي حجرٌ يكون على رأْس البئر يقوم المُستقي عليها، انظر «الصِّحاح» للجوهري (٤/ ١٣٦٦).