1118 · ص1204 · ج2
قال: في بئر ذروان».
فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناسٍ مِن أصحابه، فجاء فقال: «يا عائشة، كأنَّ ماءَها نُقاعة الحنَّاء ١، وكأنَّ رؤوس نخلِها رؤوس الشَّياطين».
قلتُ: يا رسول الله، أفلا استخرجتَه؟ قال: «قد عافاني الله، فكرهتُ أن أثير على النَّاس فيه شرًّا»، فأمر بها فدُفِنت) ٢.
وفي رواية للبخاريِّ ٣: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحر، حتَّى كان يرى أنَّه يأتي النِّساء، ولا يأتيهنَّ -قال سفيان: وهذا أشدُّ ما يكون السِّحر إذا كان كذا- فقال: «يا عائشةُ، أعلمتِ أنَّ الله قد أفتاني فيما استفتيتُه فيه؟ .. »، الحديث.
وجاء فيه: أنَّ «لَبيد بن الأعصم، رجل مِن بني زُريق، حليف لليهود، كان منافقًا».
وجاء فيه: «في جفِّ طلعةٍ ذَكَر تحت رَعُوفَةٍ ٤ في بئر ذروان».
١ نُقاعة الحناء: النُّقاعة هو الماء الَّذى يُنقع فيه الحنَّاء، انظر «شرح النووي على مسلم» (١٤/ ١٧٧).
٢ أخرجه البخاري في (ك: الطب، باب: السحر، رقم: ٥٧٦٦) ومسلم في (ك: السَّلام، باب: السِّحر، رقم: ٢١٨٩).
٣ أخرجها في (ك: الطب، باب: هل يستخرج السحر؟ رقم: ٥٧٦٥).
٤ الرُّعُوفة: صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفُرت، تكون ناتئة هناك، فإذا أَرادوا تنقية البئر جلس المُنقِّي عليها، وقيل: هي حجرٌ يكون على رأْس البئر يقوم المُستقي عليها، انظر «الصِّحاح» للجوهري (٤/ ١٣٦٦).