← المكتبة ▭▭ صفحتان
طبقات فقهاء اليمن
عمر الجعدي التراجم والطبقات 586 هـ
A− A+
131 · ص115 · جالكتاب
ومن دون هؤلاء جماعة: منهم: الفقيه الزاهد الورع مُقبل ١ بن محمد بن زهير بن خلف الهمداني، تفقه باليمن بأبي بكر بن جعفر المخائي، ثم ارتحل إلى كرمان، فتفقه فيها بقطب الدين وبجماعة من أهل كرمان، ورجع اليمن، فسكن بذي [٨٦] أشرق، رغبة في الكتب الموقوفة بها، فإنه كان قليل الكتب، وكان فقيهاً ٢ شاعراً زاهداً ورعاً قوّاماً (متقللاً) ٣، له مختصر مليح (في الفرائض) ٤ قرأه عندي ٥ القاضي عثمان بن يحيى بن عثمان الشاعر الإبّي ٦ بذي جبلة، سنة تسع وسبعين وخمسمائة. وفي السنة التي قدم فيها سيف الإسلام ٧ اليمن، مات الفقيه مقبل في دِمْنَة نخلان، وله دون الخمسين سنة، وقيل أنه لم يتزوج، فسئل عن ذلك فقال: أنا حُرٌ لست أُمْلِّكُ نفسي أحداً. ويقال: إن الفقيه أبا بكر بن جعفر كان يأتي من الظُرافة آخر الأمر، فيراه وأصحابه يقرأون عليه، فأعجبه ذلك فقال: نعم إنك مُقبل. ومنهم: الشيخ سالم ٨ بن عبد الله بن محمد بن سالم، ولد في رمضان سنة
١ ترجم له الجندي في السلوك لوحة ٩٩. ٢ في ح و ع و ب: فصيحا. ٣ تكملة من ح و ب. وهي في ع: متقللاً من الدنيا. وفي السلوك: متبتلاً. ٤ تكملة من ح و ب و ع والسلوك. ٥ في ح و ب: عند (تصحيف). ٦ في ح و ب: الأبدي. و ع: الأتي (تصحيف). والأبي: نسبة إلى أب (راجع معجم الأماكن بآخر الكتاب). ٧ هو الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب الذي وجهه أخوه السلطان صلاح الدين الأيوبي إلى اليمن سنة ٥٧٧ هـ (بلوغ المرام ٤١). ٨ ترجم له الجندي لوحة ٩٩ والسبكي ٤: ٢٢٠ أخذاً عن الحافظ عفيف الدين المطري.