104 · ص88 · جالكتاب
نجاح الحبشي ١ من زبيد، يوم الأربعاء السابع من ذي القعدة، سنة تسع وخمسين وأربعمائة (فقتل في زبيد من قتل) ونهب الأموال، ثم خرج إلى المَهْجَم) ٢ فقتل علي بن محمد الصليحي، وإخوته عبد الله وإبراهيم، يوم السبت العاشر من هذا الشهر المؤرخ (في مدينة المَهْجَم وهو سائر إلى الحج) ٣ وكانت إمارته عشرين سنة. وهذا الفقيه القاسم، هو الذي أنتشر عنه مذهب الشافعي في مخلاف الجَنَد وصنعاء (وعدن) ٢ ومنه استفاده فقهاء هذا المذهب في هذه البلاد، وكانت مدرسته في سَهْفَنَة، فأخذ عنه شافعية المعافر ولحج وأبْيَن وأهل الجَنَد (والسحول) ٢ وأُحَاظَة وَعَنَّةَ ووادي ظَبَا. وكان تفقُّهُ القاسم وتعلمه بوسط المائة الرابعة.
ودخل في بدايته ٤ إلى أبي بكر بن المُضَرِبِ ٥ إلى زبيد، فتفقه به بمختصر المزني، وشئ من شروحه وتفقه ابن المُضَرِبِ ٥ بشافعيٍ يسمى ابن المثنى ٦،
= تأريخه. وكانت شيعية فاطمية باطنية، وقامت بدور كبير في نشر الدعوة الفاطمية، وهي التي ورثت الدولة الفاطمية المصرية - بعد زوالها - في الإستمرار في الدعوة والحفاظ عليها. تأسست هذه الدولة سنة ٤٣٩ هـ وانقضت سنة ٥٣٦ تقريباً.
وللدكتور حسين الهمداني كتاب شامل في تأريخ هذه الدولة ودعوتها، طبع سنة ١٩٥٥ بمصر.
١ ويعرف بسعيد الأحول، قتل سنة ٤٨١ هـ (تأريخ عمار ص ٦٠ وما بعدها).
٢ تكملة من ح و ب.
٣ تكملة من ع.
٤ في ح و ع و ب: بداية أمره.
٥ في ح و ب: المصري. وقد ذكر هذا الأسم أكثر من مرة عند الجندي: المضرب، وترجم له لوحة ٧٢.
٦ قال عنه الجندي لوحة ٧٢: فأما ابن المثنى، لم أتحقق من حاله شيئاً.