943 · ص996 · ج2
* وأما أدلة السنة:
عَنْ أَبِي بُرْدَة -رضى الله عنه- قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ» ١
وعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما- أن رَسُول- اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
" خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ ". ٢
- وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ،
وَلَا نَصِيفَهُ». ٣
* عقيدتنا في آل البيت و الصحب الكرام:
١ - أهل السنَّة يوالون أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحبُّونهم، ويحفظون وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بهم.
كما يوالون أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحبُّونهم ويترضون عنهم.
فطريقة أهل السنة هي لا إلى هؤلاء النواصب الذين نصبوا العداء لأهل البيت، ولا إلى هؤلاء الروافض الذين نصبوا العداء لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
٢ - أهل السنة يؤمنون بأن خيرَ هذه الأمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصِّدِّيق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا. ٤
١ أخرجه مسلم (٢٥٣١)
٢ متفق عليه.
٣ متفق عليه.
٤ وقد شذ ابن حزم في هذا الباب وخرق إجماع الأمة فقدَّم عائشة -رضي الله عنها- في الفضل على أبيها أبي بكر- رضي الله عنه - وعلى جمهور الصحابة، بدعوى أنها ستكون في مرتبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجنة. قال الذهبي:
ومن عجيب ما ورد أن أبا محمد بن حزم، مع كونه أعلم أهل زمانه، ذهب إلى أن عائشة أفضل من أبيها، وهذا ما خرق به الإجماع. (تاريخ الإسلام (٤/ ٢٤٦))
ولشيخ الإسلام ابن تيمية ردود على هذه المسألة وإلزمات قوية لابن حزم. فليرجع إليه من شاء في مجموع الفتاوى (٤/ ٣٩٥)