← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
940 · ص993 · ج2
بن سلول: " دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابة " فسمَّاه صحابياً. ١ * وعليه فالصحيح الراجح، والله أعلم: أن المراد بالأصحاب أو الأصيحاب في هذا الحديث وأمثاله: أنهم بعضُ من كان أسلم على عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من جفاة الأعراب كبني أسد وبنى حنيفة وبني تميم وغيرهم، ورأوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المرةَ والمرتين، ولم تكن بشاشة الإيمان قد خالطت قلوبهم، فارتدوا بعد وفاته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أعقابهم، وقد قاتلهم أبو بكر الصديق رضى الله عنه. *وكذلك يندرج فيهم: من كان يظهرالإيمان ويُبطن النفاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. قال عبد القاهر البغدادي: أجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبى -صلى الله عليه وسلم - من كندة وحنيفة وفزارة وبنى أسد وبنى قشير وبنى بكر ابن وائل، لم يكونوا من الأنصار ولا من المهاجرين. ٢ فإن قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يعرف المنافقين، فكيف يناديهم على الحوض بلفظ الصحبة؟ فالرد على ذلك: أنه صلى الله عليه وسلم كان يعرف بعضهم، ولم يكن يعرفهم كلهم؛ ولذلك قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} (التوبة: ١٠١) فبيَّن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعلم جميع المنافقين، وكان يظن أن أولئك من أصحابه وليسوا كذلك بل هم من المنافقين. * ثم يقال: إن زعمتم أيها الروافض أن في حديث الحوض دلالة على ردة أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- الذين ارتدوا من بعده، إلا ما استثنيتم، كعلي بن أبي طالب والسبطين وأبي ذر وسلمان والمقداد، لماذا لم يشملهم تعميم هذا الحديث؟ فإن قلتم: قد ثبتت الأحاديث في كتب السنة بفضل هؤلاء الخمسة وصدقهم،
١ نقض استدلال الرافضة بحديث الحوض (ص/٣٩) ٢ الفرق بين الفرق (ص/٣١٠)
→ prev 940 / 1126 next ←