774 · ص817 · ج2
*نص الحديث:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}، [الأنعام: ٨٢]، شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أينا لا يظلم نفسه؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان/١٣)
* تخريج الحديث:
أخرجه البخاري (٦٩٣٧) كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}، ومسلم (١٢٤) كتاب الإيمان، " باب: صدق الإيمان وإخلاصه ".
* أهم الفوائد المتعلقة بحديث الباب:
الفائدة الأولى: قول ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
لَمَّا نَزَلَتْ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} ......
أهل العلم على أنه مما يدخل فى أقسام المرفوع حكماً ذكر سبب نزول الأية، فالصحابي إذا قال: هذه الآية نزلت في كذا، فلها حكم الرفع؛ لأن قول الصحابي بأن أية كذا نزلت في كذا لا يكون إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحاكم:
الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا وكذا فإنه حديث مسند. ١
ويقول الحافظ العراقي في ألفيته:
وَعَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابي... رَفْعَاً فَمَحْمُوْلٌ عَلَى الأسْبَاب. ٢
١ معرفة علوم الحديث (ص/٢٠)
٢ ألفية العراقي المسماة بـ: " التبصرة والتذكرة في علوم الحديث " (ص/١٠٣)