← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
611 · ص648 · ج2
ذات؛ لأنَّ فوقية الصفة أو القَهْرْ أو القَدْرْ لا يُؤتى فيها بـ (من)، فلا يُقَال " الذهب من فوق الحديد " ويُعنى به علو الصفة، أو" الملك من فوق الرعية " ويعنى بها من الصفات. ١ وقد أخبرنا الله - تعالى - أنه في السماء على العرش، فقال: {أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الملك: ١٦، ١٧]، وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: ١٠] فهل يكون الصعود إلا إلى ما علا؟!! وقال لعيسى عليه السلام: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: ٥٥] وقال تعالى: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: ١٥٨]، وقال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣)) (الإنسان/٢٣) وقال عز وجل: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة: ٥] وقال تعالى: {ذِي الْمَعَارِجِ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤] قوله تعالى {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (الْقَصَص/ ٣٨) فَفي الأية دلالة على أَن مُوسَى -عليه السلام - أخبر فرعون بِأَن ربه -تعالى- فَوق السَّمَاء؛ وَلِهَذَا قَالَ {وَإِنِّي لأظنه من الْكَاذِبين}. ٢ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد وصف الله - تعالى - نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بالعلو والاستواء على العرش والفوقية في كتابه في آيات كثيرة، حتى قال بعض أكابر أصحاب الشافعي: في القرآن ألف دليل أو أزيد تدل على أن الله - تعالى - عالٍ على الخلق، وأنه فوق عباده. ٣ * وأما أدلة السنة: ١) حديث الباب: فقد قَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم- للجارية: " أَيْنَ اللهُ؟ "، فقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ،
١ إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل (١/ ٤٨٤) ٢ النصيحة في صفات الرب جل وعلا (ص/١٢) وإثبات صفة العلو (ص/١٨٨) ٣ مجموع الفتاوى (٥/ ١٢١)
→ prev 611 / 1126 next ←