← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
450 · ص477 · ج1
حرج عندها أن يقال: " اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ". *عودٌ إلى حديث الباب: لما قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ.. فيذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -اختلاف حال العباد عند نزول المطر، فتراهم بين قسمين: ١) القسم الأول: حال المؤمنين الذين ينسبون الفضل لله تعالى، فالمطر إنما هو من فضل الله -تعالى- ومن رحمته بالعباد، قال تعالى (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ) (النمل/٦٣)، وقال تعالى (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ) (الشوري/٢٨) لذا صار من السنن القولية التى تقال إثر سقوط المطر: "مُطرنا بفضل الله ورحمته "، وهذا من شكر الله تعالى. قال النووي: ويُستحبّ أن يشكر الله - سبحانه وتعالى -على هذه النعمة، أعني نزول المطر. ١ وكذلك كان صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: " اللَّهُمَّ صَيِّبًا نافِعًا ". ٢، "والصيِّب هو المطر" *وكان صلى الله عليه وسلم إذا ما قلَّ نزول المطر قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا ". وأما إذا زاد نزول المطر إلى حد الهلكة فكان صلى الله عليه وسلم يرَفَعَ يدَيْهِ ويقول: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ وَالظِّرَابِ وَالأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ». ٣ * كما يشرع الدعاء عند نزول المطر: أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ثَابت -رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: بلغنَا
١ الأذكار (ح/٤٦٧) ٢ رواه البخاري (١٠٣٢) بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا مَطَرَتْ. ٣ متفق عليه. وقال النووي: قال أهل اللغة الإكام بكسر الهمزة جمع أكمة، ويقال في جمعها آكام، وهي دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل دون الرابية، (والظراب) واحدها ظرب، وهي الروابي الصغار.
→ prev 450 / 1126 next ←