← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
382 · ص407 · ج1
قال سفيان بن عيينة: ما يقول هذه الدويبة؟ يعني بشرا المريسي قالوا: يا أبا محمد يزعم أن القرآن مخلوق، فقال: كذب قال الله تعالى: {ألا له الخلق والأمر} فالخلق: خلق الله، والأمر القرآن. ١ قال أبو الحسن الأشعري: قوله " ألا له الخلق " في جميع الخلق، ثم قال بعد ذكره الخلق " والأمر ": فأبان الأمر من الخلق، وأمرُ الله كلامه، وهذا يوجب أن كلام الله غير مخلوق. ٢ ٣ - قال تعالى (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)) (يس: ٨٢) وقد احتج سفيان بن عيينة وغيره من السلف على أن كلام الله -تعالى- غير مخلوق بأن الله خلق الأشياء بـ " كن "، فلو كانت " كن " مخلوقة للزم أن يكون خلق مخلوقاً بمخلوق، فيلزم التسلسل الباطل، وذلك أنه إذا لم يخلق إلا بـ " كن " فلو كانت " كن " مخلوقة للزم أن لا يخلق شيئاً، وهو الدور الممتنع. ٣ ٤ - قال تعالى (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)) (السجدة/١٣) قوله تعالي: " حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ": دل على أن كلام الله-عز وجل -من الله، فمن زعم أن كلام الله مخلوق؛ فقد زعم أن من الله شيئاً مخلوقاً، ومن قال بذلك فقد كفر. وقد فسَّره بذلك: سفيان بن عيينه وأحمد بن حنبل، ونعيم بن حمَّاد، والحسن بن الصباح البزار، وعبد العزيز بن يحيى الكناني. ٤
١ رواه الشريعة للآجري (١١٧) وسنده حسن. ٢ وانظر الإبانة عن أصول الديانة (ص/٧٢) ٣ وانظر مجموع الفتاوي (١٦/ ٣٧٨) وخلق أفعال العباد (ص/٣٠) ٤ ذكره ابن بطه في الإبانة (٥/ ٢١٨) واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة (٢/ ٣٤٤)
→ prev 382 / 1126 next ←