293 · ص313 · ج1
* وتأمل في قول الشيخ محمد بن عبدالوهاب:
وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم.... ١
فسمَّي هذه الأضرحة أصناماً، وسمَّى أفعالهم لها عبادة. وصدق رحمه الله؛ فالعبرة في الأفعال بالمقاصد والمعانى، وليست بالألفاظ والمبانى.
يقول حافظ إبراهيم -رحمه الله- وهو يصور لنا حقيقة هذا الواقع المرير:
أحياؤُنا لا يُرزَقونَ بِدِرهَمٍ... وَبِأَلفِ أَلفٍ تُرزَقُ الأَمواتُ
مَن لي بِحَظِّ النائِمينَ بِحُفرَةٍ... قامَت عَلى أَحجارِها الصَلَواتُ
يَسعى الأَنامُ لَها وَيَجري حَولَها... بَحرُ النُذورِ وَتُقرَأُ الآياتُ
وَيُقالُ: هَذا القُطبُ بابُ المُصطَفى... وَوَسيلَةٌ تُقضى بِها الحاجاتُ. ٢
... أقول:
ومما سبق من هذه الوجوه كله فى الرد على شبهة وجود القبر النبوي
١ الدرر السنية (١/ ٦٦)
٢ ديوان حافظ إبراهيم (١/ ٣١٨)