← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
163 · ص178 · ج1
نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥]، وقوله: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} [هود: ١٢٣] " ا. هـ ١ ** نعود فنقول: إنَّ آدم -عليه السلام- أعلمُ بالله -تعالى- مِن أن يحتجَّ بالقدر على المعصية؛ فليست هذه طريقةَ المؤمنينَ، فَضْلاً عن النبيّينَ! فالاحتجاج بالقدر على المعصية إنما هي طريقة المشركين: {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} [الزخرف: ٢٠]، {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا...} [الأنعام: ١٤٨]. وهي طريقة إبليسَ، كَبيرِهِمُ الذي علَّمَهم الشركَ، إبليس الذي احتج بالقدر على كِبْرِهِ وغِوايَتِهِ، فـ {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف: ١٦]. والاحتجاجُ بالقدر على المعصية: طريقة الجَبْريّة، تِلْكَ الفِرْقةِ الضّالّة، التي جعلت القدَر ذَريعةً للخَوْضِ في الكفر والفُسوق والعِصْيان. ٢ * الوجه الرابع: لو كان هذا اللوم من موسى لآدم -عليهما السلام- على المعصية، فأجابَ آدمُ -مَثَلاً-: «أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ...» لَكانَ لموسى الحجة على آدم -عليهما السلام-، ولَقالَ موسى: يا آدمُ، أتحْتجُّ بالقدر على المعصية؟! لكنْ لمّا انقطعَ موسى -عليه السلام- عن لومه، دلَّ ذلك أن: الحُجة كانت لآدم -عليه السلام-، وهذا الذي نصَّ
١ التدْمريّة: تحقيق الإثبات للأسماء والصفات، وحقيقة الجمع بين القدر والشرع (ص/٢٢٩). ٢ لذا فمَنْ فَهِمَ الحديث على هذا الفَهم بأنّ موسى -عليه السلام- قد لام آدم -عليه السلام- على المعصية، فاحتج آدم -عليه السلام- بالقدر على فعله للمعصية، وبناءً على هذا الفهم قد ذهبَ مَن ذهبَ إلى تكذيب الحديث، والطعنِ في أصل ثبوته. ومن أمثال هؤلاء: الضالُّ المُضِلُّ (عدنان إبراهيم)، الذي قال: إن هذا الحديث قد وضعه (بَنُو أُمَيّةَ)؛ وذلك تسويغاً لِما فعلَه معاويةُ بن أبي سفيان -رضي الله عنه- يومَ أنْ خرجَ في مَوقِعة (صفّين)، ويومَها قال معاويةُ: "ما جئنا إلى صفّين إلّا بقدر الله، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة: ٢٥٣] ". * أقول: ولعل القارئ يستقرئ من خلال ذلك: أنّ هذا المدعوّ (عدنان إبراهيم) ما هو إلا شخص رافضيٌّ خبيث، فلقدْ صرَّح أنّ معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- كان يستحلُّ الخمر ورِبا الفَضْلِ. وكمْ طعنَ هذا الضالُّ في أبي بكرٍ وعمرَ وأبي هريرةَ وعائشةَ وأنسٍ... -رضي الله عنهم-! ومن أراد الوقوف على أقوال هذا الضالّ في صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- فلْيرجعْ إلى مقال "حقيقة الدكتور عدنان إبراهيم المتشيِّع" لـ داود العتيبي.http://www.saaid.net/bahoth/١٧١.htm
→ prev 163 / 1126 next ←