← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
139 · ص152 · ج1
٢)) القول الثاني: أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور، وهو آدم -عليه السلام-. ويدل على ذلك السِّياق؛ فهو من المقيِّدات والمرجِّحات، ففي الحديث: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، وَطُولُهُ: سِتُّونَ ذِرَاعاً»، فالجملة الثانية قد بُنيت على الأولى، والمعنى: أن آدم -عليه السلام- له ميزة عن سائر الخلْق؛ فسائرُ الخلقِ يجري عليهم قولُه تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً} [سورة المؤمنون: ١٢ - ١٤] أما آدم -عليه السلام- فقد خلقه الله - تعالى - على صورته التي هو عليها، ستون ذراعاً، فلم يمرْ بأطوار الخلق التي مرَّ بها سائر الخلق مِن بعدِه، كما قال تعالى عنه {خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ} [آل عمران: ٥٩]. ١
١ مع العلم بأن من أصحاب هذا القول من ينفي صفة الصورة عن الله -تعالى- بزعم التنزيه! وانظر " أصول الدين " (ص/٧٦) و [مُشْكِل الحديث، وبيانه] (ص/٥٢)، و [أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات] (ص/١٦٨).
→ prev 139 / 1126 next ←