← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
1065 · ص1124 · ج2
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقول مالك من أنبل جواب وقع في هذه المسألة وأشده استيعاباً؛ لأن فيه نبذ التكييف وإثبات الاستواء المعقول، وقد ائتم أهل العلم بقوله واستجودوه واستحسنوه. ١ *وقول الإمام مالك: " الاستواءُ غير مَجْهُولِ.. ": أي أنه معلوم في لغة العرب التي نزل بها القرآن، فقد ذُكر الاستواء في حق الله -تعالى- متعدياً بـ "على": وهذا في لغة العرب معناه: «العلو» و «الارتفاع» و «الاستقرار» و «الصعود» فالاستواء معلوم في اللغة، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه، كما نص عليه جميع أهل اللغة وأهل التفسير المقبول. ٢ قال بِشْرُ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] قَالَ: عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى: ارْتَفَعَ. ٣ *وأما قول مالك: " الكَيْفُ غير معقول": فكما سبق وذكرنا أن رؤية الشيء فرع على العلم بكيفيته، ونحن ما رأينا كيفية صفة الاستواء، لذا فالخوض في كيفيتها من القول على الله -تعالى- بغير علم. قال القرطبي: ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة، وخُص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جهلوا كيفية الاستواء؛ فإنه لا تعلم حقيقته. ٤ * المخالفون لأهل السنة في صفة الاستواء: وهم المحرِّفة الذين بدَّلوا الكَلِم عن
١ مجموع الفتاوى (٥/ ٥٢٠) ٢ وانظرالتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (٣/ ٣٤٠) ومختصرالصواعق المرسلة (ص/٣٦٦) ٣ ذكره الذهبي في " الأربعون في صفات رب العالمين" (ص/٣٦)، وانظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢/ ٤٠) ٤ الجامع لأحكام القرآن (٧/ ١٤٠)