1064 · ص1123 · ج2
سلف الأمة، مع دلالة العقل ضرورة. ١
عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ". ٢
* الإجماع:
قال عليُ بن المديني:
أهل الجماعة يؤمنون بالرؤية وبالكلام، وأن الله فوق السماوات على العرش استوى. ٣
بل قد نقل سعيد بن عامر الضبعي إجماع أهل الأديان على ذلك، فقال رحمه الله:
الجهمية شر قولًا من اليهود والنصارى، قد أجمع أهل الأديان مع المسلمين على أن الله -تعالى- على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء. ٤
* قال ابن زمنين:
ومن قول أهل السنة: أن الله - عز وجل- خلق العرش، واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ... ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه. ٥
ولما جاء رجلٌ إلى الإمام مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله؛ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)}؛ كيف استوى؟ أطْرَقَ مالكْ وأخذتْهُ الرُّحضَاء، ثم رفع رأسه، فقال:
" الاستواءُ غير مَجْهُولِ، والكَيْفُ غير معقول، والإيمانُ به وَاجبٌ، والسؤالُ عنه بدعةٌ، وما أراكَ إلا مُبْتَدِعاً، فَأمَرَ به أن يُخْرَجَ. ٦
١ بيان تلبيس الجهمية (٥/ ١٢٧)
٢ قال ابن القيم في "إجتماع الجيوش الإسلامية" (ص/٥٤): " رواه الخلال في "السنة " بإسناد صحيح على شرط البخاري"
٣ اجتماع الجيوش الإسلامية (ص/١٤٦)
٤ اجتماع الجيوش الإسلامية (ص/١٣٤)
٥: أصول السنة، (ص/٨٨)
٦ أخرجه الأصبهاني في " طبقات المحدثين " (٢/ ٢١٤) والدارمي في "الرد على الجهمية" (رقم: ١٠٤) واللالكائي في "شرح أصول الإعتقاد" (رقم: ٦٦٤)، وصحَّح إسناده الذهبي في "كتاب العرش" (٢/ ١٨١)، وفي تذكرة الحفاظ=
= (١/ ١٥٥)، وجوَّد إسناده البيهقي في الأسماء والصفات، والحافظ في "الفتح" (١٣/ ٤٠٦). وانظر " الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين" (٢/ ٤٥)