← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
1008 · ص1065 · ج2
يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ". ١ الثاني: ما نص عليه الإمام أحمد، حيث سئل عن قتل الساحر من أهل الكتاب من غير المسلمين؟ قال: ما فيه من الكفر أعظم، قد سحر النبي- صلى الله عليه وسلم- رجل من اليهود، فلم يقتله. ٢ * المخالفون لأهل السنة في هذا الباب: قد أنكر جماعة من العقلانيين والمتكلمين حادثة سحر اليهودي للنبي صلى الله عليه وسلم، كما قال بذلك أبو بكر الرازي ومحمد عبده ورشيد رضا وغيرهم. ٣ وقد استدلوا على ذلك بأمور، نذكر منها: ١ - أن القول بذلك يخالف ما ورد في قوله تعالى (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (المائدة: ٦٧) ٢ - أن القول بذلك سيكون تصديقاً لمن رمى به المشركون رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - بأنه مسحور، كما قال تعالى (إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٤٧)) (الإسراء: ٤٧) ٣ - أن الحديث الوارد في ذلك لا يصح سنداً؛ وآفته من هشام بن عروة! * فيقال إن الجواب عن ذلك من وجوه: ١ - الوجه الأول: وأما استدلالهم بقوله تعالى (وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)، فيقال: ننظر أولاً لسبب النزول: فقد روى أبوهريرة -رضى الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إِذا نزلَ منزلًا؛ ... نظروا أَعظمَ شجرة يرونها، فجعلوها للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فينزلُ تحتها، وينزلُ أَصحابُه بعد ذلك في ظلِّ الشجر، فبينما هو نازلٌ تحت شجرة - وقد علّقَ السيفَ
١ متفق عليه. ٢ أحكام أهل الملل (ص/٤٦٧) ٣ وانظر أحكام القرآن (١/ ٦٢) وتفسير المنار (٩/ ٥١) والمسائل العقدية المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم (ص/٢١٤)