← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأربعون العقدية
أيمن إسماعيل العقيدة
A− A+
1007 · ص1064 · ج2
شركاً، وكذلك أمر حفصة رضي الله عنها. ١ وإن كان سحره دون ذلك فالأمر مرجعه إلى ولي الأمر: أ- إن رأى استشراء شرهم و اسْتفحَال فسادهم، ورأى أن المصلحة في قتلهم حداً فله ذلك، ويكون ذلك من باب قتل الصائل؛ وذلك لدفع أذاه وفساده في الأرض. ب- وإن رأى تعزيرهم بما هو دون ذلك فالأمر إليه. قال عمر بن السَّنَامي: وفي الخانية رجل يتخذ لعبة ليفرق بين المرأة وزوجها بتلك اللعبة قالوا هو مرتد يحكم بردته، ويقتل إذا كان يعتقد لها أثراً، ويعتقد التفريق من اللعبة لأنه كافر. ٢ قال ابن العثيمين: قتلهم -أي السحرة- واجب على الإمام، ولا يجوز للإمام أن يتخلف عن قتلهم; لأن مثل هؤلاء إذا تركوا وشأنهم انتشر فسادهم في أرضهم وفي أرض غيرهم، وإذا قُتلوا سلم الناس من شرهم، وارتدع الناس عن تعاطي السحر. ٣ *فإن قيل: قد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - لبيد بن الأعصم اليهودي حين سحره، ولم يقتله! * وجوابه من وجوه: الأول: أن اليهودي لم يقر بما فعل، ولم تقم عليه بينة، وبأنه خشي - صلى الله عليه وسلم - أن يثير على الناس شراً بترك إخراج السحر من البئر، فكيف لو قتله؟! ٤ * قلت: ومن هذا الباب تركه صلى الله عليه وسلم قتل ابن سلول الذي قال: " أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَعْهُ يَا عُمَرُ، لَا
١ ذكره البيهقي في الكبرى (٨/ ٢٣٤) ٢ نصاب الاحتساب (ص/٢٦١) وقوله "في الخانية" يقصد بها كتاب " فتاوى قاضيخان في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان " لفخر الدين الحسن بن منصور قاضيخان، المعروف بقاضي خان (ت: ٥٩٢ هـ) ٣ القول المفيد على كتاب التوحيد (٢/ ٣١) ٤ ذكره ابن القيم في الزاد (٥/ ٥٨)