68 · ص73
الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْقَطْعِ بِصِدْقِهِ لِعَدَمِ الْمُبَاشَرَةِ.
• وَالْخَبَرُ: يَنْقَسِمُ إِلَى تَوَاتُرٍ ١ وَآحَادٍ.
[أ] فَالتَّوَاتُرُ ٢: إِخْبَارُ جَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.
- وَشُرُوطُه ثَلَاثَةٌ:
(١) إِسْنَادُهُ ٣ إِلَى مَحْسُوسٍ: كَـ «سَمِعْتُ»، أَوْ «رَأَيْتُ».
لَا إِلَى اعْتِقَادٍ.
(٢) وَاسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَاسِطَةِ فِي شَرْطِهِ ٤.
١ في (ق): متواتر.
٢ في (ق): فالمتواتر.
٣ في (ق): استناده.
٤ قال القاسمي رحمه الله: (مراده بشرطه: هو الشرط المذكور أولًا، وهو العلم الضروري المستند إلى المحسوس).
ولكن يظهر والله أعلم أن قول المصنف: (في شرطه) مراده: في جميع شروطه، وقد نبه على ذلك الآمدي في إحكامه (٢/ ٢٥)، فقال في ذكر شروط المتواتر: (فأربعة شروط: الأول: أن يكونوا قد انتهوا في الكثرة إلى حد يمتنع معه تواطؤهم على الكذب. الثاني: أن يكونوا عالمين بما أخبروا به لا ظانين. الثالث: أن يكون علمهم مستندًا إلى الحس، لا إلى دليل العقل. الرابع: أن يستوي طرفا الخبر ووسطه في هذه الشروط).