140 · ص145
[٣] وَالِاسْتِحْسَانُ: وَهُوَ الْعُدُولُ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ نَظَائِرِهَا لِدَلِيلٍ خَاصٍّ.
- قَالَ الْقَاضِي ١: الِاسْتِحْسَانُ مَذْهَبُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللهُ: وَهُوَ أَنْ يَتْرُكَ حُكْمًا إِلَى حُكْمٍ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ.
وَهَذَا لَا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ.
- وَقِيلَ: دَلِيلٌ يَنْقَدِحُ فِي نَفْسِ الْمُجْتَهِدِ، لَا يُمْكِنُهُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ.
وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. ٢
- وَقِيلَ: مَا اسْتَحْسَنَهُ الْمُجْتَهِدُ بِعَقْلِهِ ٣.
١ المراد به هنا: القاضي يعقوب البرزبيني (٤٨٦ هـ)، من تلاميذ القاضي أبي يعلى، وليس المراد هنا القاضي أبا يعلى كما هو المشهور عند الإطلاق، ينظر: روضة الناظر لابن قدامة ١/ ٤٧٣.
والقاضي يعقوب: هو يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطور العكبري البَرْزَبيني، من تلاميذ القاضي أبي يعلى، تولى القضاء بباب الأزج مدة، له تصانيف في المذهب، منها: التعليقة في الفقه، وهي مُلخصة من تعليقة شيخه القاضي، مات سنة ٤٨٨ هـ. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٦٤، المقصد الأرشد ٣/ ١٢٠.
٢ قال القاسمي رحمه الله: (لأن ما هذا شأنه لا يمكن النظر فيه لتستبان صحته من سقمه، قال في مختصر الروضة: وقد قرر محققو الحنفية الاستحسان على وجه بديع في غاية الحسن واللطافة).
٣ ينظر: التمهيد ٤/ ٩٣، روضة الناظر ١/ ٤٧٣، شرح مختصر الروضة ٣/ ١٩٠، التحبير شرح التحرير ٨/ ٣٨١٨، شرح الكوكب المنير ٤/ ٤٣١.