← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد الأصول ومعاقد الفصول
صفي الدين عبد المؤمن القطيعي أصول الفقه 739 هـ
A− A+
147 · ص152
(١) الْأَصْلُ: وَهُوَ الْمَحَلُّ الثَّابِتُ الْحُكْمِ، الْمُلْحَقُ بِهِ؛ كَالْخَمْرِ مَعَ النَّبِيذِ. وَشَرْطُهُ: ١ - أَنْ يَكُونَ مَعْقُولَ الْمَعْنَى؛ لِيَتَعَدَّى. - فَإِنْ كَانَ تَعَبُّدِيًّا: لَمْ يَصِحَّ ١. ٢ - وَمُوَافَقَةُ الْخَصْمِ عَلَيْهِ. - فَإِنْ مَنَعَهُ ٢، وَأَمْكَنَهُ إِثْبَاتُهُ بِالنَّصِّ: جَازَ، لَا بِعِلَّةٍ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ. وَقِيلَ: الِاتِّفَاقُ شَرْطٌ ٣.
١ قال القاسمي رحمه الله: (لأن ما تعبد فيه إنما يقاس على محله ما يطلب فيه القطع، أي: اليقين كالعقائد، والقياس لا يفيد اليقين، وقال في الروضة: لأن القياس إنما هو تعدية الحكم من محل آخر، وما لا يعقل معناه لا نعلم تعدية الحكم فيه). ٢ قال القاسمي رحمه الله: (أي: منع الخصم الأصل، وأمكنه أي: المستدل، والمعنى: أنه ينتقل إلى مسألة أخرى، وهي إثبات حكم الأصل، وينبغي هنا مراجعة أصل المصنف المطول أو الجمع وشروحه، فتفصيلها يطول والقصد التقريب). ٣ ينظر: روضة الناظر ٢/ ٢٤٩، شرح مختصر الروضة ٣/ ٢٩١، التحبير شرح التحرير ٧/ ٣١٦٥، شرح الكوكب المنير ٤/ ٢٧. قال القاسمي رحمه الله: (أي: كون الحكم متفقًا عليه بين الأمة، لا بين الخصمين؛ كيلا يتأتى المنع بوجه، والأصح بين الخصمين؛ لأن البحث لا يعدوهما، ويحتمل أن يكون مراده حكاية ما قيل بأن الاتفاق أي: الإجماع على تعليل حكم الأصل أو النص على العلة شرط في القياس، والصحيح: أنه لا يشترط، إذ لا دليل عليه، كما في الجمع وشرحه).
→ prev 147 / 189 next ←