← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد الأصول ومعاقد الفصول
صفي الدين عبد المؤمن القطيعي أصول الفقه 739 هـ
A− A+
122 · ص127
• وَأَمَّا الْمُسْتَفَادُ مِنْ فَحْوَى الْأَلْفَاظِ وَإِشَارَاتِهَا، وَهُوَ: الْمَفْهُومُ، فَأَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ: [١] الْأَوَّلُ: الِاقْتِضَاءُ: وَهُوَ الْإِضْمَارُ الضَّرُورِيُّ: - لِصِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ، مِثْلُ: (صَحِيحًا) فِي قَوْلِهِ: «لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ» ١. - أَوْ لِيُوجَدَ الْمَلْفُوظُ بِهِ شَرْعًا، مِثْلُ: (فَأَفْطَرَ)، لِقَوْلِهِ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. - أَوْ عَقْلًا، مِثْلُ: (الْوَطْءِ) فِي مِثْلِ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}. [٢] الثَّانِي: الْإِيمَاءُ، وَالْإِشَارَةُ، وَفَحْوَى الْكَلَامِ، وَلَحْنُهُ: كَفَهْمِ عِلِّيَّةِ السَّرِقَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}. [٣] الثَّالِثُ: التَّنْبِيهُ، وَهُوَ مَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ: بِأَنْ يُفْهَمَ الْحُكْمُ فِي الْمَسْكُوتِ مِنَ الْمَنْطُوقِ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ؛ كَتَحْرِيمِ
١ لم نقف على هذا اللفظ في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء عند البيهقي في الكبرى (١٧٩)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «إنه لا عمل لمن لا نية له». والحديث أصله في البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».