373 · ص300 · ج1
وفَهِمَ آخرون أنه نفس الوطء ١ وفَهْمُ الأوَّلين ٢ أصوب لِخُلُوِّ الآية عن الفائدة إذا حُمل على الوطء ٣.
وكما فَهِمَ أهل الحجاز من قوله تعالى: {أَوْ يُنفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ} [المائدة: ٣٥] طَرْدَه من الأرض ٤ من موضعٍ إلى موضعٍ، وفَهِمَ أهل العراق منه الحبس ٥.
وبالجملة فهذا الفصل مُعتَرَك النزاع.
فصل
السبب السابع: أن يكون عارفًا بدلالة اللفظ وموضوعه ولكن لا يَتفطَّن لدخول هذا الفرد المعيَّن تحت اللفظ؛ [ق ٣٣ ب] إمَّا لعدم إحاطته بحقيقة ذلك الفرد، وأنه مماثل لغيره من الأفراد الداخلة تحته، وإمَّا لعدم حضور ذلك الفرد بباله، وإمَّا لاعتقاده اختصاصَه بخصيصة تُخرِجه من اللفظ العام، وإمَّا لاعتقاده ٦ العموم فيما ليس بعامٍّ، أو الإطلاق فيما هو مقيدٌ، فيَذهَل عن المقيِّد ٧، .............................................................
١ ينظر: «تفسير الطبري» (١٧/ ١٤٩ - ١٦٠) و «التفسير البسيط» للواحدي (١٦/ ١٠١ - ١١٧) و «تفسير القرطبي» (١٢/ ١٦٧ - ١٧٠).
٢ «ح»: «الأولون».
٣ وينظر: «إغاثة اللهفان» للمصنف (١/ ١٠٨ - ١١٠).
٤ «من الأرض» ليس في «ح».
٥ ينظر: «تفسير الطبري» (٨/ ٣٧٢ - ٣٩٠) و «التفسير البسيط» (٧/ ٣٥٧ - ٣٥٩) و «تفسير القرطبي» (٦/ ١٥٢ - ١٥٣).
٦ من قوله «اختصاصه» إلى هنا سقط من «ح».
٧ «ح»: «التقييد».