← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
374 · ص301 · ج1
كما يَذهَل عن ١ المخصِّص. فصل السبب الثامن: اعتقاده أنْ لا دلالة في ذلك اللفظ على الحكم المتنازَع فيه، فها هنا أربعة أمور: أحدها: ألَّا يَعرِف مدلول اللفظ في عُرْف الشارع، فيحمله على خلاف مدلوله. الثاني: أن يكون له في عُرْف الشارع معنيان فيحمله على أحدهما، ويحمله غيره على المعنى الآخر. الثالث: أن يَفهم من العامِّ خاصًّا أو من الخاصِّ عامًّا، أو من المطلق مقيَّدًا، أو من المقيَّد مطلقًا. الرابع: أن ينفي دلالة اللفظ، وتارةً يكون مُصيبًا في نفي ٢ الدلالة ٣، وتارةً يكون مخطئًا، فمَن نفى دلالة قوله: {وَكُلُوا وَاَشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اُلْخَيْطُ اُلْأَبْيَضُ} [البقرة: ١٨٦] على حلِّ ٤ أكل ذي الناب والمِخْلَب أصاب. ومَن نفى دلالة قوله: {وَأَنكِحُوا اُلْأَيَامَى مِنكُمْ} [النور: ٣٢] على جواز نكاح الزانية أصاب.
١ «ح»: «في». ٢ «ب»: «نفس». والمثبت هو الصواب. ٣ «في نفي الدلالة» ليس في «ح». ٤ «حل» ليس في «ح».