← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
ابن القيم الفرق والأديان والردود 751 هـ
A− A+
375 · ص302 · ج1
ومَن نفى دلالة قوله: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: ١٤٦] على الإذن في أكل ما عدا المذكور في الآية أصاب ١. ومَن نفى دلالة العام على ما عدا مَحَلِّ التخصيص غَلِطَ. ومَن نفى دلالته على ما عدا مَحَلِّ ٢ السبب غَلِطَ. ومَن نفى دلالة الأمر على الوجوب ٣ والنهي على التحريم غَلِطَ. ومِن هذا ما يعرض من الاختلاف في الأفعال المنفية بعد وجود صورتها، كقوله: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» ٤. و «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» ٥ ...............................................
١ من قوله: «ومن نفى دلالة قوله: {قُل لَّا أَجِدُ} إلى هنا ليس في «ب». ٢ «محل» ليس في «ح». ٣ «على الوجوب» سقط من «ح». ٤ أخرجه البخاري (٧٥٦) ومسلم (٣٩٤) عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -. ٥ أخرجه أحمد (٢٧٨١٤) وأبو داود (٢٤٥٤) والترمذي (٧٣٠) والنسائي (٢٣٣٢) وابن ماجه (١٧٠٠) وابن خزيمة (١٩٣٣) عن أم المؤمنين حفصة - رضي الله عنها -، واختلف في رفعه ووقفه، فرجح وَقْفَه الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم الرازي والترمذي والنسائي والدارقطني، وصحح رَفْعَه الخطابي والبيهقي وابن حزم وابن تيمية. ينظر: «العلل الكبير» للترمذي (٢٠٢) و «العلل» لابن أبي حاتم (٦٥٤) و «العلل» للدارقطني (٣٩٣٩) و «معالم السنن» للخطابي (٢/ ١٣٤) و «السنن الكبرى» للبيهقي (٤/ ٢٠٢) و «المحلى» (٤/ ٢٨٨) و «شرح العمدة» لابن تيمية (١٢٨ الصيام) و «تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٣/ ١٧٧ - ١٨٣) و «البدر المنير» لابن الملقن (٥/ ٦٥١ - ٦٥٥).