← المكتبة ▭▭ صفحتان
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
319 · ص331
فقد روى مسلمٌ والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "ثلاث إذا خرجْنَ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكنْ آمنت من قبلُ أوكسبت في إيمانِها خيرًا: طلوع الشّمس من مغربها، والدَّجَّال، ودابَّة الأرض" ١. ٢ - أن القرآن ذكر نزول عيسى -عليه السّلام-، وعيسى هو الّذي يقتل الدَّجَّال، فاكتفى بذكر مسيح الهُدى عن ذكر مسيح الضَّلالة، وعادة العرب أنّها تكتفي بذكر أحد الضدين دون الآخر. ٣ - أنّه مذكورٌ في قوله تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: ٥٧]، وإن المقصود بالناس هنا الدَّجَّال؛ من إطلاق الكل على البعض. قال أبو العالية ٢: "أيَ أعظم من خلق الدَّجَّال حين عظمته اليهود" ٣. قال ابن حجر: "وهذا -إن ثبت- أحسن الأجوبة، فيكون من جملة ما تكفَّل النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - ببيانه، والعلّم عند الله" ٤.
١ "صحيح مسلم"، كتاب الإِيمان، باب الزمن الّذي لا يقبل فيه الإِيمان، (٢/ ١٩٥ - مع الفتح)، و"جامع التّرمذيّ في تحفة الأحوذي" (٨/ ٤٤٩). ٢ هو رفيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري من كبار التابعين، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، وروى عن كثير من الصّحابة رضي الله عنهم، وتوفي سنة (٩٠ هـ). انظر ترجمته في "تهذيب التهذيب" (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥). ٣ "تفسير القرطبي" (١٥/ ٣٢٥). ٤ "فتح الباري" (١٣/ ٩٢).