← المكتبة ▭▭ صفحتان
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
171 · ص179
أصلح النَّاس وأعلمهم، وكذلك خلفاؤه من بعده، والأمثلة على ذلك كثيرةٌ؛ منها ما رواه البخاريّ عن حُذيفة رضي الله عنه أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال لأهل نجران: "لأبعَثَنَّ إليكم رجلًا أمينًا حَقَّ أمين"، فاستشرف لها أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، فبعث أبا عبيدة" ١. وهذه بعض الأحاديث الدالَّة على ارتفاع أسافل النَّاس، وأن ذلك من أمارات السّاعة: فمنها ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "إنها ستأتي على النَّاس سنون خدَّاعة؛ يُصَدَّق فيها الكاذب، ويُكَذَّب فيها الصادق، ويؤتَمَنُ فيها الخائن، ويُخَوَّن فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّوَيْبِضَة". قيل: وما الرُّوَيْبِضَة ٢؟ قال: "السفيه يتكلَّم في أمر العامَّة" ٣. وفي حديث جبريل الطويل قوله: "ولكنْ سأحَدِّثُكَ عن أشراطها ...
١ "صحيح البخاريّ"، كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصادق، (١٣/ ٢٣٢ - مع الفتح). ٢ (الرويبضة): جاء تفسيره في متن الحديث، وأنّه السفيه، والرويبضة تصغير الرابضة، وهو العاجز الّذي ربض عن معالي الأمور، وقعد عن طلبها، والتافه الخسيس الحقير. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٨٥). ٣ "سنن الإمام أحمد" (١٥/ ٣٧ - ٣٨ - شرح وتعليق أحمد شاكر)، وقال: "إسناده حسن، ومتنه صحيح". وقال ابن كثير: "لهذا إسناد جيد، ولم يخرجوه من هذا الوجه". "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ١٨١) تحقيق د. طه زيني.