← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
648 · ص267 · ج2
فتركننى لمّا رأين نَواجِذى ... في الرَّرْق مِثلَ مَعاولِ الزَّيتون يقول: حين بَزَلْتُ وصارت نواجِذى مِثلَ المعَاولِ التى يقُطع بها الزيتون وإذا التفّ الزيتون حدّت. والرَّوْق: حدّ الأسنان (١). عُصُلا قَواطعَ إن تكادُ لَبَعْدَ ما ... تُفْرِى صريَع عِظامِها تُفرينى العُصُل: المعوجّة. والأعصل: الأعوج. يقول: إنْ تكادُ لتُفْرِى صريعَ خشب الزيتون العظامٍ منه ترجع عليّ فُتفْريني. صريَع عظامها: أي قد صرعتْ عظامَها. يقول: تعود علىّ فتُفْريني، وذلك أنّها تُنفِذ الضريبةَ حتى تكاد أن تعود علىّ (٢). فأجابه أبو العيال وإخالُ أنّ أخاكمُ وعتابَه ... إذ جاءكمْ بتعطّفٍ وسُكونِ يقول: إذا أَظهرَ لكم اللِّينَ فوراء ذلك غائلة. يمشى إذا يمشى ببطنٍ جائع ... صِفْرٍ ووجهٍ ساهمٍ مدهونِ يقول: باطنه خبيِث، وظاهره خبيث. فيُرَى يَمثّ ولا يُرَى في بطنه ... مثقالُ حبّة خردلٍ موزونِ قال: يقول: يُرَى جسدُه كأنّه يَمَثّ دَسمَا وباطنه خبيث.
(١) عبارة السكرى في شرح هذا البيت: الروق: أول الشباب. والنواجذ: أقصى الأضراس. والمعاول مثل الفؤوس ... عظام منها، وأضافها إلى الزيتون لأنها يقطع بها الزيتون. (٢) لعلك ترى في تفسير الشارح هذا البيت بعض التكرار. وقد فسره السكرى فقال: الأعصل: المعوج، يريد النواجذ، ثم رجع إلى المعاول فقال: إن تكاد لبعد ما تفرى، أي تقطع صريع عظامها وهو ما صرع من عظام شجر الزيتون. تفرينى: تقطعنى.