← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
541 · ص201 · ج2
وكنت إذا ما الظُّلمُ أحقَبَ (١) كِفْلَه ... على مُعظم آبَى به وأدافِع الكِفل: كِساءُ يُلقَى حول السَّنامِ، ثم يُردَف عليه الرجُل إذا أراد الركوب، فيقول: إذا الظلم حَمَل عليّ مَركَبه لم أقبلْ ذلك. كأنّ أَتِيَّ (٢) السَّيلِ مدَّ عليهمُ ... إذا دفَعتْه في البَداحِ الجَراشِع يقول: مات هَؤلاء الذين كانوا لي عَضُدا وقوّة، فكأنّ سَيْلا جَرَّهم، والبَداح: متّسَعٌ من الأرض. والجَراشِع: أودِية. وقال أسامة بنُ الحارث أجارَتَنا هل ليلُ ذي الهَمِّ رَاقِدُ ... أم النوم عنّي مانعٌ ما أُراوِدُ أجارتَنَا إنّ امرأً لَيعُوُده ... مِن ايسَرَ ممّا بِتُّ أُخفِي العَوائدُ يقول: إنه لَيُعاد الرجل مِن أيسر مما بي. تذكّرتُ إخواني فبِتُّ مسهَّدا ... كما ذَكرتْ بَوًّا من الليل فاقِدُ مسهَّد: مُفعَّل، من السُّهد. والبَوُّ: جِلدٌ يُحشَى للفاقِد ولدَها يُذبح أو يموت فتَرْأَمُه وتدِرّ عليه، وإذا ذكرته حنّت. لَعَمرِى لقد أمهلتُ في نَهيِ خالدٍ ... عن الشام إمّا يَعصِينّكَ خالدُ
(١) الحقب بالتحريك: حبل يشد به الرحل في بطن البعير، تقول منه: أحقبت البعير. (٢) أتى السيل: الذي لا يدرى من أين أتى.