← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
312 · ص100 · ج2
ساهرتُ عنها الكالِئَين كلاهما ... حتى التفَتُّ إلى السِّماك الأَعزَلِ يقول: "سلت (١) بكلاوهما" أي ترقّبْتُهما حتى نُوِّما ثم سِرْتُ إليها. قد خلتُ بيتا غيرَ بيتِ سَناخةٍ ... وازدرتُ مُزْدارَ الكريِم المُعْوِلِ يقول: دخلتُ بيتا ليس بيتَ دَبّاغ ولا سَمّان ولا بيتَ صاحبِ وَدَك ولا بيتَ قَذَر أي بيتا طيّبَ الرِّيح، ويقال: سَمنْ سَنِخ إذا كان متغيّرا. والمُعْوِل: المُدِلُّ (٢) عليه، إنما عَوَّل عليه، أي أدلَّ عليه. وعَوَّلْتُ عليه، أي أَدلَلْتُ عليه. فإذا وذلك ليس إلاَّ حِينَه ... وإذا مضى شيءٌ كأن لم يُفْعَلِ قال أبو سعيد: كذا أنشَدَنيهِ الأصمعيُّ ليس إلاَّ حِينَه بفتح النون، لم يُفْعَل أي يَكُن، فإذا وذلك، قال أبو سعيد: الواو زائدة، قال: قلتُ لأبي عَمْرو: يقول الرجل: ربَّنا ولك الحمد. فقال: يقول الرجل: قد أخذتُ منك هذا بكذا وكذا، فيقول: وهو لك: (وقال أبو كبير أيضاً): أُزهَيَرُ هل عن شَيبةٍ من مَقْصَرِ (٣) ... أم لا سبيلَ إلى الشّباب المُدْبِرِ يقول: هل أستطيع أن أَقْصُرَ حتى لا أشيب؟
(١) كذا وردت هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في الأصل. ولم نقف على وجه الصواب في تحريفها. ورواية اللسان (مادة سهر): "فسهرت عنها الكالئين فلم أنم" ثم قال: أي سهرت معهما حتى ناما. (٢) الصواب حذف كلمة "عليه" والاكتفاء بقوله: "المدل". وقد فسر في اللسان (مادة عول) المعول بالحريص. كما فسره أيضاً بما يوافق ما هنا في الشرح، يقال: أعال وأعول إذا حرص. (٣) ضبط هذا اللفظ في الأصل بكسر الصاد، والقواعد تقتضي الفتح كما أثبتنا.