← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
647 · ص266 · ج2
نَكِدتْ علىّ مَشارِبى مِن نحوِكم ... فصَدَرْتُ وارتدّت علىّ شؤونِى يقول: ليس لي قِبَلكم مودّة، فصدرتُ ولم أُصب حاجتى. شؤونى أي أمورى التي رجوتُ أن تُنفَّذ لي. والشأن: شأن الرجل وأَمُره، والجميع الشؤون. فأجابه بدر بن عامر من كان يَعنيه مُقاذَعةُ امرئٍ ... ثاوٍ بمعرَكةٍ فما يَعنينى يقول: من كان يعنيه مقاذعة امرئ فإنّ ذلك لا يعنينى أنا. بكلِام خَصمٍ أو جِدالِ مُجادِلٍ ... غَلِقٍ (١) يُعالِج أو قَوافٍ عِينِ يقول: لا يَخفَى علىّ القولُ السهل، والقول الخشِن أعرِف فَحْواه. ولقد عرفتُ القولَ يأتى ساكِنًا ... ولقد عرفتُ مَقالةَ التخشين ولقد نَطقتُ قَوافياً إنسيّةً ... ولقد نطقتُ قوافىَ التّجنِينِ قوله: قوافى التجنين: أي قوافى الجنّ (صلّى الله على محمّد) يقول: نطقتُ ما يقولُ الإنس وما يقولُ الجنّ، الوحشيّة منها وغيرها أيضا. ولقد تَوارَثُنى الحوادث واحدا ... ضرَعا صغيرا ثمّ ما تَعْلونى يقول: تصيبنى حادثةٌ بعد حادثةٍ ترث إحداهما الأخرى، وقد جرّبتُ الأمورَ حَدَثا صغيرا فما عَلَتْنى، أي ما قهرتْنى.
(١) الغلق ككتف: الغاضب. والقوافي العين: المختارة.