← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
618 · ص240 · ج1
يقصِّم: يكسِّر. ومَفْرَج لَحْيَيه: مُنْفَتَح لَحييه، يريد فاه. والقَصْم: فَكٌّ وفَتْح، وهو يُروى كنحوِ قولِك: قَصَمْتُ الخَلخال. والقَصم: كَسْر. يقول: كأن زِجاج الرِّماح في أَنيابِه. وقوله: المُوتَّد؛ يقول: كأنها رِماحٌ قد وُتِّدَت (١). بأصدقَ بأسا من خَليلِ ثَمينةٍ ... وأَمضَى إذا ما أَفلَطَ القائمَ اليَدُ قال: ويُروَى بأصدقَ كَيْسا. والكَيس البأس عِند هُذَيل. وقوله: ثَمينة، وهو بلد. وقوله: أَفْلَطَه أي فاجأه مفاجأةً (٢). والقائم: قائم السَّيف. وقوله: خليلِ ثمينةٍ، أراد صاحبَها فلم يقدِر أن يقوله، فقال: خلِيلَها، وهو الّذي يحبّها ويأتيها (٣). أرَي الدهرَ لا يَبقَى علي حَدَثانِه ... أبُودٌ بأَطرافِ المَناعةِ جَلعَدُ الأَبُود: الأَبِد، وهو المتوحِّش. ويقال: أَبِدَ يأبَدُ: إذا تَوحَّش، وإنما يصِف وعِلا. والجَلْعَد: الغليظ. والمَناعة: بلد (٤). تَحَوَّلَ لونًا بعد لونٍ كأنّه ... بشَفّانِ ريحٍ مُقلِعِ الوَبلِ يَصرَدُ تَحَوَّلَ لونا: يَقْشعِرّ فيُخرِج باطنَ شَعرَته فيجئ لونٌ غيرُ لَونه، ثم يسكن فيعود لونُه الأوّل. والشَّفّان: الريح (٥) البارِدة. والصَّرْد أشدّ البَرد.
(١) وتدت، أي ثبتت، كما يثبت الوتد. (٢) فسر في اللسان (مادة فلط) الإفلاط بالإفلات، قال: أفلطني الرجل إفلاطا مثل أفلتني إفلاتا وقيل لغة في أفلتني تميمة قبيحة؛ وقد استعمله ساعدة بن جؤية فقال: وأنشد هذا البيت ثم قال: أراد أفلت القائم اليد -أي برفع القائم ونصب اليد- فقلب؛ علي أنه قد ورد في هذه المادة أيضا أن أفلطه بمعني فجأه، وذكر أنها هذلية. (٣) يريد هذا المرثيّ. (٤) في ياقوت: اسم جبل، وهو أنسب. (٥) فسر في اللسان الشفان بأنه القر والمطر.