← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
532 · ص197 · ج1
فراغَ منه بجَنْب الرَّيْد ثمّ كَبا ... على نَضِيٍّ خلالَ الصَّدْر مُنْحَطِم يقول: راغَ منه بناحيةِ رَيْدِ الجَبَل رَوْغةً ثم عَثَر والسهمُ فيه. والنَّضِىّ: قِدْحٌ بغير ريشٍ ولا نَصْل أَدرَكه طُولُ الزّمان؛ هذا أَصْله، ثم صار كلّ نَضِيٍّ (١) سَهْما. وقوله: خِلالَ الصَّدْر، أي دخَلَ بينْ أطْباق الضُّلوع. ولا صُوارٌ (٢) مُذَرّاةٌ (٣) مَناسِجُها ... مِثلُ الفَريدِ الّذي يَجرى من النُّظُمِ يقول: كأنّ مَناسِجَها ذُرِّيتْ بالمِذْرَى، أي ضَرَبتْها الرِّيحُ كما يُذَرَّى الشَّعيرُ بالمَذارِى. مِثلُ الفَريد، أي كأنها فريد من فضّة من بياضها , يصفُ أجسادها. والفَريد: شيءٌ يُعمَل مدوَّرٌ مِن فِضّة ويُجعَل في الحُلىّ. ظَلَّتْ صَوافِنَ (٤) بالأَرْزان صادِيةً ... في ماحِقٍ مِن نهَار الصَّيف مُحْتَدِمِ قال: الأرزان الأمكِنة الصُّلْبة (٥)، واحدُها رَزِنْ. والصادى: الذّابل. ومن قال: "طاوِية" فإنّه يريد خِماصا. وقوله: في ماحِق مِن نهار الصَّيف أي في شِدّةِ حَرّ؛ يقال: أَتانا في ماحِقِ الصَّيْف، أي في شِدّة الحَرّ.
(١) لعلّ صواب العبارة "ثم صار كل سهم نضيا" عكس ما هنا. (٢) الصوار بكسر الصاد وضمها: القطيع من البقر. ومنسج الدابة (بكسر الميم وفتح السين، أو فتح الميم وكسر السين): ما بين مغرز العنق إلى منقطع الحارك في الصلب، وفي عبارة أخرى: ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق. وقيل فيه غير ذلك؛ وهو اختلاف في العبارات. والنظم بضمتين: جمع نظام، والخيط الذي ينظم فيه. (٣) روى هذا البيت في اللسان (مادة درى) بالدال المهملة (مدرّاة) إلخ، وقال في نفس هذا اللفظ: كأنها هيئت بالمدرى (أي المشط) من طول شعرها، وكذلك أورده في (مادة ذرى) بالمعجمة ولم يفسّره. (٤) الصوافن: القائمات على ثلاث قوائم، ثانية سنبك يدها الرابعة. (٥) قال في اللسان: الرزن: نقر في حجر أو غلظ في الأرض. وقيل: هو مكان مرتفع يكون فيه الماء، وأنشد بيت ساعدة هذا.