← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
425 · ص143 · ج1
فآنبُلْ بقَومِكَ إمّا كنتَ حاشِرهمْ ... فكلُّ حاشر مجموعٍ له نَبَلُ يقول: كن حاذقا بسياستهم. إذا لَسَعَتْه الدَّبْر لَم يَرْجُ لَسْعَها ... وخَالفَها في بَيتِ نُوبٍ عَواسِلِ قال: وربما أُنشدتْ "وحالفَها". قوله: لم يَرْجُ، أي لم يَخْشَ لَسْعَها. والنُّوب التي تنوب، تجيء وتذْهَب. فحطَّ عليهما والضُّلوعُ كأنّهما ... من الَخوِف أَمْثالُ السِّهاِم النَّواصِلِ قال أبو سعيد: السّهم إذا استَرْخىَ نَصْلهُ تقعْقعَ. يقول: فيُسْمع لأضلاعِ هذا تقبُّضٌ ورجَفَانٌ مِن الخوف. فَشَّرجَها من نُطْفةٍ رَجَبِيّةٍ ... سُلاسلةٍ من من ماءِ لِصْبٍ سُلاسلِ شَرّجَها، أي خَلَطها. يقول: خَلَط هذه العسل (١) بماء سحابةٍ أصابتهم فى رجب. والشَّرِيج: أحدُ الخليطَين. قال: والاثنان شَرِيجان. قال: ويقال: قاءَ فلانٌ قَيْئْا شِريجا، أي لحمًا ودَما. وأَنشدَنا أبو سعيد: إذا أُكْرهَ الخَطِّيُّ فيهم تجَشَّئوُا ... شَرِيجَيْنِ من لحمِ الخَنازير والخمرِ والنُّطْفة: الماءُ. يقال: أرضُ بني فلانٍ أعذبُ أرضِ اللهِ نطفةً. ورَجَبيّة: جعَلَها في الشّتاء، وذلك أبرَدُ لها. سُلاسِلة: سَهْلة المَدْخَل في الحَلقْ. واللِّصْب: الشَّقّ فى الجبل ضَيّقا. والسُّلاسل: سَهْلٌ في مجرًى سَهْل.
(١) فى الأصل: "الخمر" والصواب ما أثبتاه , كما يستفاد من سياق الكلام ومن اللسان (مادة شرج).