← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
395 · ص128 · ج1
حتّى استبانَتْ مع الإِصباحِ رامِيَها ... كأنّه في حَواشي ثَوْبِه صُرَدُ طائر معروف. يقول: كأنّه في ثيابه صُرَدٌ مِنْ خفّتِه. فسِعَتْ نَبْأةً (١) منه وآسَدَها ... كأنهنّ لدَى أَنْسائِهِ البُرَدُ آسَدَها: أغْراها به، كأنّ الكِلابَ حين امتدَدْنَ بين يديه البرد، وهي بُرودٌ مِنْ صُوف، واحدتُها بُرْدَة. حتى إذا أَدرَكَ الرامي وقد عَرِسَتْ ... عنه الكلابُ فأعطاها الذي يَعِدُ عَرسَتْ: كلَّتْ وأعْيَتْ؛ وقيل: دَهِشَتْ. أَدْرَكَ الرامى الثَّوْرَ. وقد عَرِسَت الكلابُ، أي بَطِرَتْ، ويقال للرّجل إذا بَطرَ مِنْ أمرٍ شديد: قد عَرِس عنه. أَعْطَاها الثورُ ما وَعَدَها من الطَّعْن. غادَرَها وهى تَكبُو تحت كَلْكَلِه ... وَيكسُو النُّحورَ بوَرْدٍ خَلْفَهُ الزَّبدُ الوَرْدُ هنا: الدَّم. وقوله: خَلْفَه الزَّبَد. يقول: إذا ما انقطع الدَّمُ نَفَحَ الجُرْحُ بالزَّبد فجاشَ. حتى إذا أَمْكنَتْه كان حِينئذٍ (٢) ... حُرًّا صَبورًا فنِعْمَ الصّابِرُ النَّجِدُ
(١) النباة: الصوت الخفيّ. (٢) في رواية: "كرّ منفتلا" مكان قوله: "كان حينئذ" والنجد بكسر الجيم وضمها: الشجاع ذو النجدة.