← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
309 · ص99 · ج2
ومَعابِلا صُلْعَ الظُّباتِ كأنّها ... جَمرٌ بمَسْهَكةٍ تُشَبّ لمُصْطلِي مَعابِل: سهام عِراض النِّصال. وقوله: صُلْع الظُّبات، يقول: تَبرُق، ليس عليها صَدَأ. بمَسْهَكة: بموضع شديدِ الرِّيح؛ ويقال سَهَكَت الريحُ وسَهَجَتْ إذا مرّت مرًّا سريعا. ويقال: رِيحٌ سَهُوك وسَهوجٌ إذا كانت تَقشِر الأرضَ من شدّة مَرِّها. تُشَبُّ: تُوقَد. يقول: هذه النِّصال كأنّها جَمْر. نُجُفا بَذَلْتُ لها خَوافيَ ناهِضٍ ... حَشْرِ القوادِم كاللِّفاع الأطحَلِ النُّجُف: العِراض النِّصال والظُّبات. وبذلك سُمى الرجلُ مَنْجوفا. والحَشْر: اللِّطاف (١) القُذَذ. واللِّفاع هو الكِساء واللِّحاف. والأَطحَل: الّذى كلَوْنْ الطِّحال إلى الغُبْسة والحُمْرة. فإذا تُسَلُّ تَخَلخلتْ أرياشُها ... خَشْفَ الجَنوبِ بيابس من إِسْحِلِ يقول: ليس رِيشُها بكَزّ، فإذا مسستَها سمعتَ لها خَشْفة أي صوتا. والإسْحِل: شجر (٢). وجَليلةِ الأنساب ليس كِمثلِها ... ممّن تَمتَّعُ قد أتتْهما أَرْسُلى ويُروَى ممن يُمتِّع. والتَّمتيع: حُسنُ الغِذاء والتّنعيم. يريد امرأةً سَرِيّةَ الأنساب ليس مِثلُها؛ ثم قال: ممّن تَمتَّعُ هذه المرأةُ التي ذَكَر.
(١) يلاحظ أن الشارح قد فسر الحشر وهو مفرد باللطاف وهو جمع، وكان الصواب أن يقول: ما لطف من القذذ، كما هي عبارة اللغويين؛ أو اللطيف من القذذ؛ والقذذ: ريش السهم، الواحدة فذة بالضم والتشديد. (٢) هو شجر يشبه الأثل تتخذ منه المساويك، ويعظم حتى تتخذ منه الرحال.