← المكتبة ▭▭ صفحتان
ديوان الهذليين
مجموعة من المؤلفين الدواوين الشعرية
A− A+
14 · ص3 · ج3
حتّى أُشِبَّ لها رامٍ بمُحْدَلةٍ ... ذو مِرّةٍ بدِوار الصّيد هَمّاسُ (١) المُحْدلة: الّتى قد غُمِز طائفُها إلى مؤخّرها، ثم عُطِف إلى مقدّمها، وأنشد قول أبى حيّة: منصوبة دُفِعتْ فلّما أَقَبلتْ ... عَطَفَتْ طوائفُها على الأَقْيالِ (٢) ذو مِرّة: ذو (٣) عقل. بدِوار الصيد أي بمداوَرة الصيد. يُدنِى الحَشيفَ عليها كى يوارِيَها ... ونفسَه وهو للأطمارِ لَبّاسُ الحشيف: الثوب الخَلَق. والأَطمار: الأخلاق. فثارَ من مَرْقَبٍ (٤) عَجْلانَ مقتحِماً ... ورابَه رِيبةٌ مِنْه وإيجاسُ يقول: ثارَ من مَرْقَبِ كان يَرقُب القانصَ فى موضع يُبصِره. رابَه، أي رابَه صوتُه. وإيجاس أي حِسّ. فقامَ فى سِيَتَيْها فانَتَحى فرَمَى ... وسَهْمُه لَبِنات الجَوْف مَسّاسُ فى سِيَتَيها، يقول: قام سَهْما (٥). وقولُه؛ فانتَحَى، أي تَحرَّف فى أحد شقَّيْه. وبَناتُ الجَوْف: الأفئدة.
(١) قوله: "حتى أشب لها" أي أتيح لها. والمحدلة: القوس، لاعوجاج سيتها. (اللسان) وقد أورد صاحب شرح القاموس هذا البيت فى (مادة وجس) هكذ: حتى أتيح له يوما بمحدلة ... ذو مرة بدوار الصيد وجاس (٢) كذا فى الأصل. والذى في اللسان والتاج (مادة طوف): ومصونة دفعت فلما أدبرت ... دفعت طوائفها على الأقيال قالا: الطوائف من القوس: ما دون السية، أي ما أعوج من رأسها. (٣) المرة أيضا: القوّة عامة فى العقل والجسم كما فى كتب اللغة. (٤) المرقب والمرقبة: الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب. (٥) "قام سهما" أي نهض قائما فى سرعة السهم.