← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
226 · ص234
وقول ابن الرومى: كم من أب قد علا بابن ذرا شرف ... كما علت برسول الله عدنان (١) [- ذكر العام بعد الخاص:] - ذكر العام بعد الخاص: ويؤتى به لإفادة العموم مع العناية بشأن الخاص. قال الزركشى: «وهذا أنكر بعض الناس وجوده، وليس بصحيح» (٢) ومثّل له بقوله تعالى: «إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي» (٣)، والنسك العبادة، فهو أعم من الصلاة. ومنه قوله: «أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» (٤). [- التكرير:] - التكرير: وهو أن يأتى المتكلم بلفظ ثم يعيده بعينه سواء كان اللفظ متفق المعنى أم مختلفا، أو يأتى بمعنى ثم يعيده (٥). ويؤتى به لأغراض: الأول: التأكيد، كقوله تعالى: «كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ» (٦)، وفى «ثم» دلالة على أنّ الإنذار الثانى أبلغ وأشد. الثانى: زيادة التنبيه على ما ينفى التهمة ليكمل تلقى الكلام بالقبول، ومنه قوله تعالى: «وَقالَ الَّذِي آمَنَ: يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ» (٧)، فانه كرر فيه النداء لذلك.
(١) الإيضاح ص ١٩٧، وشروح التلخيص ج ٣ ص ٢١٦، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٦٤. (٢) البرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٧١. (٣) الأنعام ١٦٢. (٤) التوبة ٧٨. (٥) ينظر الفوائد ص ١١١، والمثل السائر ج ٢ ص ١٢٩، ١٥٧، والجامع الكبير ص ٢٠٤، وخزانة الأدب ص ١٦٤، والمصباح ص ١٠٥. (٦) التكاثر ٣ - ٤. (٧) غافر ٣٨ - ٣٩.