← المكتبة ▭▭ صفحتان
أساليب بلاغية
أحمد مطلوب البلاغة 1439 هـ
A− A+
227 · ص235
الثالث: إذا طال الكلام وخشى تناسى الأول أعيد ثانيا تطرية له وتجديدا لعهده، كقوله تعالى: «ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ، ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا، إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ» (١). الرابع: فى مقام التعظيم والتهويل، كقوله تعالى: «الْحَاقَّةُ. مَا الْحَاقَّةُ» (٢) وقوله: «الْقارِعَةُ. مَا الْقارِعَةُ» (٣)، وقوله: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ» (٤). الخامس: التعجب، كقوله تعالى: «فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ» (٥) فأعيد تعجبا من تقديره وإصابته الغرض. السادس: لتعدد المتعلق، كما كرّره تعالى من قوله: «فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» * فى سورة الرحمن، فانها وإن تعددت فكل واحد منها متعلق بما قبله. السابع: الترغيب فى قبول النصح، كقوله تعالى: «وَقالَ الَّذِي آمَنَ: يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ. يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ» (٦)، فقد كرر «يا قوم» لتعطيف قلوبهم. الثامن: التلذذ بذكر المكرر، كقول الشاعر: سقى الله نجدا والسلام على نجد ... ويا حبّذا نجد على القرب والبعد التاسع: إظهار التحسر كقول الحسين بن مطير يرثى معن بن زائدة:
(١) النحل ١١٩. (٢) الحاقة ١ - ٢. (٣) القارعة ١ - ٢. (٤) القدر ١ - ٢. (٥) المدثر ١٩ - ٩٠. (٦) غافر ٣٨ - ٣٩.