← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
97 · ص9 · ج8
شَمِرٌ: هِيَ الْبَرْذَعَةُ وَالْبَرْدَعَةُ، بِالذَّالِ وَالدَّالِ. وبَرْذَعٌ: اسْمٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَعَمْرُ أَبِيها، لَا تقولُ حَلِيلَتِي: ... أَلا إِنه قَدْ خانَني اليومَ بَرْذَعُ والبَرْذَعَةُ مِنَ الأَرض: لَا جَلَدٌ وَلَا سَهل، وَالْجَمْعُ البَراذِع. وابْرَنْذَعَ للأَمر ابْرِنْذاعاً: تَهَيَّأَ واستَعَدَّ لَهُ. وابْرَنْذَعَ أَصحابَه: تقدَّمهم، نَادِرٌ لأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصِّيغَةِ لا يتعدَّى. برشع: البِرْشِعُ والبِرْشاعُ: السَّيِءُ الخُلُق. والبِرْشاعُ المنتَفخ الجوفِ الَّذِي لَا فُؤاد لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الأَحمق الطَّوِيلُ، وَقِيلَ: الأَهْوج الضخْمُ الْجَافِي الْمُنْتَفِخُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: لَا تَعْدِلِيني بامْرِئٍ إِرْزَبِّ، ... وَلَا بِبِرْشاعِ الوِخامِ وَغْبِ قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: لَا تعدِليني واسْتَحِي بِإِزْبِ، ... كَزِّ المُحَيّا أُنَّحٍ إِرْزَبِ وَهَذَا الرَّجَزُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ وَغَبَ فَقَالَ: وَلَا بِبِرْشامِ الوِخامِ وَغْبِ برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَرِيُّ: يَعْدُوَا أَن تَقَشَّرا، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده وَخَدًّا بِالنَّصْبِ ومُلَمَّعاً كَذَلِكَ لأَن قَبْلَهُ: فلاقَتْ بَياناً عِنْدَ أَوّلِ مَعْهَدٍ، ... إِهاباً ومَغْبُوطاً مِنَ الجَوْفِ أَحْمَرا «١» قَوْلُهُ فَلَاقَتْ يَعْنِي بَقَرَةَ الْوَحْشِ الَّتِي أَخذ الذِّئْبُ وَلَدَهَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: بِرْقَعٌ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ هِجْرَعٌ، وَقَالَ الأَصمعي: هَجْرع، قَالَ أَبو حَاتِمٍ: تَقُولُ بُرْقُع وَلَا تَقُولُ بُرْقَع وَلَا بُرْقُوع؛ وأَنشد بَيْتَ الْجَعْدِيِّ: وَخَدٍّ كبُرْقُع الفتاةِ؛ وَمَنْ أَنشده: كبُرْقُوعِ، فإِنما فَرَّ مِنَ الزِّحافِ. قَالَ الأَزهري: وَفِي قَوْلِ مَنْ قدَّم الثَّلَاثَ لُغَاتٍ فِي أَول التَّرْجَمَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الْبُرْقُوعَ لُغَةٌ فِي البرقُع. قَالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ البُرْقُع البَراقِعُ، قَالَ: وتَلْبَسُها الدَّوَابُّ وَتَلْبِسُهَا نِسَاءُ الأَعراب وَفِيهِ خَرْقان لِلْعَيْنَيْنِ؛ قَالَ توْبةُ بْنُ الحُمَيِّر: وكنتُ إِذا مَا جِئتُ ليْلى تَبَرْقَعَتْ، ... فقدْ رابَني مِنْهَا الغَداةَ سُفُورُها قَالَ الأَزهري: فَتْحُ الْبَاءِ فِي بَرْقُوع نَادِرٌ، لَمْ يَجِئْ فَعْلول إِلا صَعْفُوقٌ. وَالصَّوَابُ بُرقوع، بِضَمِّ الْبَاءِ، وَجُوعٌ يُرقوع، بِالْيَاءِ، صَحِيحٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: بُرقع مُوَصْوَصٌ إِذا كَانَ صَغِيرَ الْعَيْنَيْنِ. أَبو عَمْرٍو: جُوعٌ بُرْقُوع وجُوع بَرقوع، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَجُوعٌ بُرْكُوع وبَركوع وخُنْتُور بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ المأْبون: قَدْ بَرْقَع لِحْيَته وَمَعْنَاهُ تَزَيّا بِزيِّ مَن لَبِسَ البُرْقُع؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَلمْ تَرَ قَيْساً، قَيْسَ عَيْلانَ، بَرْقَعَتْ ... لِحاها، وباعَتْ نَبْلَها بالمَغازِلِ وَيُقَالُ: بَرْقَعه فتَبَرْقَع أَي أَلْبسه البُرْقُعَ فلَبِسَه.
(١). قوله [ومغبوطاً] كذا بالأصل وشرح القاموس بغين معجمة ولعله بمهملة أي مشقوقاً.