← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7962 · ص706 · ج11
وَيُرْوَى: لَهْلَه. وَيُقَالُ: أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهَالًا. والمُهَلْهَلَة مِنَ الدُّروع: أَرْدَؤها نسْجاً. شَمِرٌ: يُقَالُ ثَوْبٌ مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل ومُنَهْنَةٌ؛ وأَنشد: ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه ... عَلَيْكَ الظِّلالَ، فَمَا هَلْهَلُوا وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتَابِ السِّلَاحِ: المُهَلْهَلَة مِنَ الدُّروع قَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الحَسنة النسْج لَيْسَتْ بِصَفِيقَةٍ، قَالَ: وَيُقَالُ هِيَ الْوَاسِعَةُ الحَلَق. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ أَي رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ. وَيُقَالُ: هَلْهَلْت الطَّحِينَ أَي نَخَلْتَهُ بِشَيْءٍ سَخيف؛ وأَنشد لأُمية: «١». كَمَا تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا وَشِعْرٌ هَلْهَلٌ: رقيقٌ. ومُهَلْهِل: اسْمُ شَاعِرٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِرَداءة شعْره، وَقِيلَ: لأَنه أَوَّل مَنْ أَرقَّ الشعْر وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ رَبِيعَةَ «٢» أَخو كُليب وَائِلٍ؛ وَقِيلَ: سُمِّيَ مُهَلْهِلًا بِقَوْلِهِ لِزُهَيْرِ بْنِ جَناب: لمَّا تَوَعَّرَ فِي الكُراعِ هَجِينُهُمْ، ... هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جَابِرًا أَو صِنْبِلا وَيُقَالُ: هَلهَلْت أُدرِكه كَمَا يُقَالُ كِدْت أُدْرِكُه، وهَلْهَلَ يُدْركه أَي كان يُدركه، وَهَذَا الْبَيْتُ أَنشده الْجَوْهَرِيُّ: لَمَّا تَوَغَّلَ فِي الكُراع هَجِينُهم قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا توعَّر كَمَا أَوردْناه عَنْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ لَمَّا توَعَّر أَي أَخذ فِي مَكَانٍ وعْر. وَيُقَالُ: هَلْهَلَ فُلَانٌ شعْره إِذا لَمْ ينَقِّحه وأَرسله كَمَا حضَره وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الشَّاعِرُ مُهَلهِلًا. والهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وَهُوَ معرَّب؛ قَالَ الأَزهري: لَيْسَ كُلُّ سَمّ قَاتِلٍ يسمَّى هَلْهَلًا وَلَكِنِ الهَلْهَلُ سَمٌّ مِنَ السُّموم بِعَيْنِهِ قاتِلٌ، قَالَ: وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وأَراه هنْدِيّاً. وهَلْهَلَ الصوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كَثِيرٌ. وهَلْهَلَ عَنِ الشَّيْءِ: رجَع. والهُلاهِلُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ الصَّافِي. والهَلْهَلَةُ: الِانْتِظَارُ والتأَني؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ حَرملة بْنِ حَكيم: هَلهِلْ بكَعْبٍ، بَعْدَ مَا وَقَعَتْ ... فَوْقَ الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ وَيُرْوَى: هَلِّلْ وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هَذِهِ الضرْبة؛ وَقَالَ الأَصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّة عَلَى جَبِينِهِ، وَقَالَ شَمِرٌ: هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ أَهَلَّ السيفُ بِفُلَانٍ إِذا قَطَعَ فِيهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ أَحمر: وَيْلُ امِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ ... عَلَى الهَباءَة، لَا نِكْسٌ وَلَا وَرَع وَذُو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ مِنْ أَقْيال حِمْير. وهَلْ: حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ، فإِذا جَعَلْتَهُ اسْمًا شَدَّدْتَهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَلْ كَلِمَةُ اسْتِفْهَامٍ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ، قَالَ: وَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ أَم لِلِاسْتِفْهَامِ، وَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ بَلْ، وَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَدْ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ قَالُوا: مَعْنَاهُ قَدِ امْتَلأْت؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا تَفْسِيرٌ عَلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ وهَلْ مُبقاة عَلَى اسْتِفْهَامِهَا، وقولها
(١). قوله [وأنشد لأمية إلخ] عبارة التكملة لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ يصف الرياح: أذعن به جوافل معصفات ... كَمَا تَذْرِي المُهَلْهِلَة الطَّحِينَا به أي بذي قضين وهو موضع (٢). قوله: وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ ربيعة: هكذا في الأصل، والمشهور أنه أبو ليلى عَدِيّ بن ربيعة