← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7815 · ص639 · ج12
حَتَّى إِذَا مَا أَوْشَمَ الرَّواعِدُ وَمِنْهُ قِيلَ: أَوْشَمَ النبتُ إِذَا أَبصَرْتَ أَوَّله. وأَوْشَمَ البرْق: لمَعَ لَمْعاً خَفِيفًا؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ أَوَّلُ الْبَرْقِ حِينَ يَبرُقُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا مَن يَرى لِبارِقٍ قَدْ أَوْشَمَا وَقَالَ اللَّيْثُ: أَوْشَمَتِ الأَرضُ إِذَا ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْ نَبَاتِهَا؛ وأَوْشَمَ فُلَانٌ فِي ذَلِكَ الأَمر إِيشَاماً إِذَا نَظَرَ فِيهِ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعسيّ: إنَّ لَهَا رِيّاً إِذَا مَا أَوْشَما وأَوْشَمَ يَفْعل ذَلِكَ أَيْ أَخذ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَوْشَمَ يَذْري وابِلًا رَوِيّا وأَوْشَمَتِ المرأَةُ: بدأَ ثدْيُها يَنتَأُ كَمَا يُوشِم البرقُ. وأَوْشَمَ فِيهِ الشيبُ: كثُر وَانْتَشَرَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَوْشَمَ الكرْمُ: ابتدأَ يُلوِّن؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ مَرَّةً: أَوْشَمَ تَمَّ نُضْجُه. وأَوْشَمَت الأَعنابُ إِذَا لانَتْ وَطَابَتْ؛ وَقَوْلُهُ: أقولُ وَفِي الأَكْفانِ أَبْيَضُ ماجِدٌ ... كغُصْنِ الأَراكِ وجهُه، حِينَ وَشَّما يُرْوَى: وَشَّمَ ووَسَّمَ، فوَشَّمَ بَدَا وَرَقُهُ، ووَسَّم حسُن. وَمَا أَصابَتْنا العامَ وَشْمَةٌ أَيْ قَطْرَةُ مَطَرٍ. وَيُقَالُ: بَيْنَنَا وَشِيمَةٌ أَيْ كَلَامُ شَرٍّ أَوْ عَدَاوَةٌ. وَمَا عَصَاهُ وَشْمَةً أَيْ طَرْفة عَينٍ. وَمَا عصَيْتُه وَشْمَةً أَيْ كَلِمَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وَاللَّهِ مَا كتَمْتُ وَشْمَة أَيْ كَلِمَةً حَكَاهَا. والوَشْمُ: مَوْضِعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: رَدَدْتُهُمُ بالوَشْمِ تَدْمى لِثاتُهُمْ ... عَلَى شُعَبِ الأَكوار، مِيلَ العَمائم أَيِ انصَرفوا خَزايا مَائِلَةً أَعناقُهم فَعَمَائِمُهُمْ قَدْ مَالَتْ، قَالَ: تَدْمى لِثاتُهم مِنَ الحَرَض، كَمَا يَقُولُونَ: جَاءَنَا تَضِبُّ لِثاتُه. والوَشْمُ: بَلَدٌ ذُو نَخْلٍ، بِهِ قَبَائِلُ مِنْ رَبيعة ومُضَر دُونَ الْيَمَامَةِ قَرِيبٌ مِنْهَا، يُقَالُ لَهُ وَشْمُ الْيَمَامَةِ. والوُشُوم: مَوْضِعٌ؛ والوَشْمُ فِي قَوْلِ جَرِيرٍ: عَفَتْ قَرْقَرى والوَشْمُ، حَتَّى تنَكَّرَتْ ... أوارِيُّها، والخَيْلُ مِيلُ الدَّعائمِ زَعَمَ أَبو عُثْمَانَ عَنِ الْحِرْمَازِيِّ أَنه ثَمَانُونَ قَرْيَةً، وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ لَثَهَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لعنَ الوَاشِمَة ؛ قَالَ نَافِعٌ: الوَشْمُ فِي اللِّثة، اللِّثة بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ، عُمور الأَسنان وَهُوَ مَغارِزُها، وَالْمَعْرُوفُ الْآنَ فِي الوَشْم أَنه عَلَى الجِلد والشِّفاه، والله أَعلم. وصم: الوَصْمُ: الصَّدْعُ فِي العُود مِنْ غَيْرِ بَيْنونةٍ. يُقَالُ: بِهَذِهِ القَناة وَصْمٌ. وَقَدْ وَصَمْتُ الشيءَ إِذَا شَدَدته بِسُرْعَةٍ. وَصَمَه وَصْماً: صَدَعه. والوَصْمُ: الْعَيْبُ فِي الحَسَب، وَجَمْعُهُ وُصُومٌ؛ قَالَ: أَرَى المالَ يَغْشى ذَا الوُصُومِ فَلَا تُرى، ... ويُدْعى مِنَ الأَشْراف أَنْ كَانَ غَانِيَا وَرَجُلٌ مَوْصُومُ الحسَبِ إِذَا كَانَ مَعيباً. ووَصَمَ الشَّيْءَ: عَابَهُ. والوَصْمَةُ: الْعَيْبُ فِي الْكَلَامِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ لِرَجُلٍ: رَحِم اللهُ أَباك فَمَا رأَيت رَجُلًا أَسْكَنَ فَوْراً، وَلَا أَبعَد غَوْراً، وَلَا آخَذَ بذَنَبِ حُجّةٍ، وَلَا أَعلمَ بوَصْمَةٍ وَلَا أُبْنةٍ فِي كَلَامِ مِنْهُ؛ الأُبْنة: الْعَيْبُ فِي الْكَلَامِ كالوَصْمة، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والوَصَمُ: المرَضُ. أَبو عُبَيْدٍ: الوَصْمُ الْعَيْبُ يَكُونُ فِي الإِنسان وَفِي كُلِّ شَيْءٍ والوَصْمُ: الْعَيْبُ وَالْعَارُ، يُقَالُ: مَا فِي فلانٍ وَصْمَة أَيْ عيبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فإنْ تكُ جَرْمٌ ذاتَ وَصْمٍ، فَإِنَّمَا ... دَلَفْنا إِلَى جَرْمٍ بأَلأَمَ مِن جَرْمِ