← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7748 · ص623 · ج12
الخُضْريّ وأَنشده ابْنُ بَرِّيٍّ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى الهُمْهوم الْكَثِيرِ: جاءَ يَسوقُ العَكَرَ الهُمْهوما ... السَّجْوَرِيُّ لَا رَعى مُسِيما والهُمْهومة والهَمْهامة: العَكَرة الْعَظِيمَةُ. وحِمار هِمْهيم: يُهَمْهِم فِي صَوْتِهِ يُردِّد النَّهِيقَ فِي صَدْرِهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْحِمَارَ والأُتُن: خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولاها وهَيَّجها، ... مِن خَلْفِها، لاحِقُ الصُّقْلَينِ هِمْهيمُ والهِمْهِيم: الأَسد، وَقَدْ هَمْهَمَ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ يَقُولُ إِذا قِيلَ لَنَا أَبَقِيَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قُلْنَا: هَمْهامْ وهَمْهامِ يَا هَذَا، أَي لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ؛ قَالَ: أَوْلَمْتَ، يَا خِنَّوْتُ، شَرَّ إِيلامْ، ... فِي يومِ نَحْسٍ ذِي عجاجٍ مِظْلامْ مَا كَانَ إِلّا كاصْطِفاقِ الأَقْدامْ، ... حَتَّى أَتيناهم فَقَالُوا: هَمْهَامْ أَي لَمْ يَبْقَ شَيْءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رَوَاهُ ابْنُ خَالَوَيْهِ خِنَّوْت عَلَى مِثَالِ سِنَّوْرٍ، قَالَ: وسأَلت عَنْهُ أَبا عُمر الزَّاهِدَ فَقَالَ: هُوَ الخَسيس. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: هَمْهَامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ اسْمٌ لِفَتًى مِثْلُ سَرْعانِ [سِرْعانِ] ووَشْكان وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَسماء الأَفعال الَّتِي استُعْمِلت فِي الْخَبَرِ. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : أَحبُّ الأَسماء إِلى اللَّهِ عبدُ اللَّهِ وهَمَّامٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَصدقُ الأَسماء حَارِثَةُ وهَمَّام ، وَهُوَ فَعَّال مِنْ هَمَّ بالأَمر يَهُمُّ إِذا عزَم عَلَيْهِ، وإِنما كَانَ أَصدَقها لأَنه مَا مِنْ أَحد إِلا وَهُوَ يَهُمّ بأَمرٍ، رَشِدَ أَم غَوِيَ. أَبو عَمْرٍو: الهَموم النَّاقَةُ الحسَنة المِشْية، والقِرْواحُ الَّتِي تَعافُ الشُّربَ مَعَ الكِبار، فإِذا جَاءَتِ الدَّهْداهُ شرِبت مَعَهُنَّ، وَهِيَ الصِّغَارُ. والهَمُوم: النَّاقَةُ تُهَمِّم الأَرضَ بِفِيهَا وترتَع أَدنى شَيْءٍ تَجِدُهُ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنَةِ الْخُسِّ: خيرُ النُّوقِ الهَموم الرَّموم الَّتِي كأَنَّ عَينَيْها عَيْنا مَحْمُومٍ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ فِي أَولاد الْمُشْرِكِينَ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ: هُمْ مِنْهُمْ ، أَي حكمُهم حُكْمُ آبَائِهِمْ وأَهلِهم. هنم: الهَنَمُ: ضربٌ مِنَ التَّمْرِ، وَقِيلَ: التَّمْرُ كُلُّهُ؛ وأَنشد أَبو حَاتِمٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ: مَا لَكَ لَا تُطْعِمُنا مِنَ الهَنَمْ، ... وَقَدْ أَتاكَ التَّمْرُ فِي الشَّهْرِ الأَصَمّ؟ وَيُرْوَى: وَقَدْ أَتَتْك العِيرُ. والهِنَّمَة مِثَالُ الهِلَّعة: الخَرَز الَّذِي تؤَخِّذ بِهِ النساءُ أَزواجَهنّ. حَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَامِرِيَّةِ أَنهنَّ يَقُلْنَ: أَخَّذْتُه بالهِنَّمَه، بِاللَّيْلِ زَوج وَبِالنَّهَارِ أَمَه؛ وَمِنْ أَسماء خَرَز الأَعراب العَطْفة والفَطْسة والكَحْلة والصَّرْفة والسَّلْوانة والهَبْرة والقَبَل والقَبْلة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ هَيْنُوم أَيضاً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ذاتَ الشَّمائلِ والأَيْمانِ هَيْنوم «١» وهَانَمَه بحَديثٍ: نَاجَاهُ. الأَزهري: الهَيْنَمَة الصَّوْتُ، وَهُوَ شِبْه قِرَاءَةٍ غَيْرِ بيِّنة؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: لَمْ يَسْمَعِ الرَّكْبُ بِهَا رَجْعَ الكِلَمْ، ... إِلَّا وَساوِيسَ هَيانِيمِ الهَنَم وَفِي حَدِيثِ إِسلام عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ مَا هَذِهِ الهَيْنَمَةُ؟ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الهَيْنَمَة الْكَلَامُ الْخَفِيُّ لَا يُفْهَم، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ؛ وأَنشد قَوْلَ الْكُمَيْتِ: وَلَا أَشهَدُ الهُجْرَ والقائِليهِ، ... إِذا هُمْ بِهَيْنَمةٍ هَتْمَلُوا وَفِي حَدِيثِ الطفَيل بْنِ عَمرو: هَيْنَمَ فِي المَقام أَي
(١). صدره كما في التكملة: هَنَّا وَهَنَّا وَمِنْ هَنَّا لهن بها