← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7742 · ص622 · ج11
وَقَالَتِ امرأَة مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ تَعِظ ابْنَهَا: وعِرْضكَ لَا تَمْذُلْ بعِرْضِك، إِنما ... وجَدْت مُضِيعَ العِرْضِ تُلْحَى طَبائِعهُ ومَذِلَ عَلَى فِراشه مَذَلًا، فَهُوَ مَذِلَ، ومَذُلَ مَذَالةً، فَهُوَ مَذِيلٌ، كِلاهما: لَمْ يستقرَّ عَلَيْهِ مِنْ ضَعْفٍ وغَرَض. وَرِجَالٌ مَذْلى: لا يطمئنون، جاؤوا بِهِ عَلَى فَعْلى لأَنه قَلَق، وَيَدُلُّ عَلَى عَامَّةِ مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْجَمْعِ «١». والمَذِيلُ: الْمَرِيضُ الَّذِي لَا يَتَقارُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ قَالَ الرَّاعِي: مَا بَالُ دَفِّك بالفِراشِ مَذِيلا؟ ... أَقَذًى بِعَيْنِك أَم أَرَدْتَ رَحِيلا؟ والمَذِلُ والمَاذِلُ: الَّذِي تَطِيب نفسُه عَنِ الشَّيْءِ يَتْرُكُهُ وَيَسْتَرْجِي غيرَه. والمُذْلَةُ: النُّكْتَةُ فِي الصَّخْرَةِ وَنَوَاةُ التَّمْرِ. ومَذِلَتْ رجلُه مَذَلًا ومَذْلًا وأَمْذَلَتْ: خَدِرَتْ، وامْذَالَّتِ امْذِلالًا. وكلُّ خَدَرٍ أَو فَتْرةٍ مَذَلٌ وامْذِلالٌ؛ وَقَوْلُهُ: وإِنْ مَذِلَتْ رِجْلي، دعَوتُكِ أَشْتَفِي ... بِذِكْراكِ مِنْ مَذْلٍ بِهَا، فَتَهُونُ إِما أَن يَكُونَ أَراد مَذَل فَسَكَّنَ لِلضَّرُورَةِ، وإِما أَن تَكُونَ لُغَةً. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَذِلْت مِنْ كَلَامِكَ وَمَضَضْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرَجُلٌ مِذْل أَي صَغِيرُ الْجُثَّةِ مِثْلُ مِدْل. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ سِيبَوَيْهِ: رَجُلٌ مَذْل ومَذِيل وفَرْج وفَرِيج وطَبّ وَطَبِيبٌ «٢». والامْذِلالُ: الِاسْتِرْخَاءُ والفُتور، والمَذَل مِثْلُهُ. وَرَجُلٌ مِذْل: خفيُّ الْجِسْمِ وَالشَّخْصِ قَلِيلُ اللَّحْمِ، وَالدَّالُ لُغَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والمَذِيلُ: الحديدُ الَّذِي يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ نَرمْ آهَنْ. مرجل: اللَّيْثُ: المَرَاجِل ضرْب مِنْ بُرود الْيَمَنِ؛ وأَنشد: وأَبْصَرْتُ سَلْمَى بَيْنَ بُرْدَيْ مَرَاجِلٍ، ... وأَخْياشِ عصبٍ مِنْ مُهَلْهلَة اليَمنْ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: يُسائِلْنَ: مَنْ هَذَا الصَّريعُ الَّذِي نَرَى؟ ... ويَنْظُرْنَ خَلْساً مِنْ خِلال المَرَاجِل وَثَوْبٌ مُمَرْجَل: عَلَى صَنْعَةِ المَراجِلِ مِنَ البُرود. وَفِي الْحَدِيثِ: وَعَلَيْهَا ثِياب مَرَاجِل ، يُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ، فَالْجِيمُ مَعْنَاهُ أَن عَلَيْهَا نُقوشاً تِمْثال الرِّجَالِ، وَالْحَاءُ مَعْنَاهُ أَن عَلَيْهَا صُوَرَ الرِّحال وَهِيَ الإِبل بأَكْوَارِها. وَمِنْهُ: ثوبٌ مُرَحَّل، وَالرِّوَايَتَانِ مَعًا مِنْ بَابِ الرَّاءِ، وَالْمِيمُ فِيهِمَا زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ أَيضاً فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَبَعَثَ مَعَهُمَا بِبُرْد مَرَاجِل ؛ هُوَ ضرْب مِنْ بُرود الْيَمَنِ، قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ «٣» يُشْبِهُ أَن تَكُونَ الْمِيمُ أَصلية. والمُمَرْجَل: ضرْب مِنْ ثِيَابِ الوَشْيِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بِشِيَةٍ كَشِيَةِ المُمَرْجَلِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ مَرَاجِل ميمُها مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ وَهِيَ ثِيَابُ الوَشْيِ. وَفِي الْحَدِيثِ: ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل ؛ هُوَ، بِالْكَسْرِ: الإِناء الَّذِي يُغْلى فيه الماء، وسواء
(١). قوله [من الجمع] هكذا في الأصل (٢). قوله [وطب وطبيب] هكذا في الأصل (٣). قوله [قال وهذا التفسير] عبارة النهاية: قال الأزهري هذا إلخ