← المكتبة ▭▭ صفحتان
لسان العرب
ابن منظور الغريب والمعاجم 711 هـ
A− A+
7479 · ص570 · ج1
دَبْرَةٌ؛ وَقَالَ المُفَضَّلُ: المُظَرَّبُ الَّذِي لَوَّحَتْهُ الظِّرابُ؛ قَالَ رؤُبة: شَدَّ الشَّظِيُّ الجَنْدَلَ المُظَرَّبا وَقَالَ غَيْرُهُ: ظُرِّبَتْ حَوافِرُ الدابةِ تَظْريباً، فَهِيَ مُظَرَّبة، إِذا صَلُبَتْ واشْتَدَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَهُ فرسٌ يُقَالُ لَهُ الظَّرِبُ ، تَشْبِيهًا بالجُبَيْل، لقُوَّته. وأَظْرابُ اللِّجَامِ: العُقَدُ الَّتِي فِي أَطْرافِ الحَديدِ؛ قَالَ: بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ وَهَذَا البيتُ ذِكْرَهُ الْجَوْهَرِيُّ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ: والأَظْرابُ أَسْناخُ الأَسْنانِ؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: ومُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالةِ سابِحٍ، ... بادٍ نَواجِذُه عنِ الأَظْرابِ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ للَبيد يَصِفُ فَرَسًا، وَلَيْسَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَكَذَلِكَ أَورده الأَزهري لِلَبِيدٍ أَيضاً، وَقَالَ: يَقُولُ يُقَطِّعُ حَلَقَ الرِّحالةِ بوثُوبِه، وتَبْدو نَواجِذُه، إِذا وَطِئَ عَلَى الظِّرابِ أَي كَلَح. يَقُولُ: هُوَ هَكَذَا، وَهَذِهِ قُوَّتُه، قَالَ: وَصَوَابُهُ ومُقَطِّعٌ، بِالرَّفْعِ، لأَن قَبْلَهُ: تَهْدي أَوائِلَهُنَّ كلُّ طِمِرَّةٍ، ... جَرْداءُ مثلُ هِراوةِ الأَعْزابِ والنَّواجذُ، هَاهُنَا: الضَّواحِكُ؛ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْهَرَوِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نواجذُه ؛ قَالَ: لأَن جُلَّ ضَحِكِه كَانَ التَّبَسُّمَ. والنواجذُ: هُنَا: آخِرُ الأَضراس، وَذَلِكَ لَا يَبينُ عِنْدَ الضَّحِك. وَيُقَوِّي أَن الناجذَ الضاحكُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: وَلَوْ سأَلَتْ عنِّي النَّوارُ وقَوْمُها، ... إِذَنْ لَمْ تُوارِ الناجِذَ الشَّفَتانِ وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: بارِزاً ناجذاه، قد بَرَدَ المَوْتُ، ... عَلَى مُصْطَلاهُ، أَيَّ بُرودِ والظُّرُبُّ، عَلَى مِثَالِ عُتُلٍّ: الْقَصِيرُ الغليظُ اللَّحِيمُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد: يَا أُمَّ عبدِ اللهِ أُمَّ العبدِ، ... يَا أَحسَنَ الناسِ مَناطَ عِقْدِ، لَا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ أَبو زَيْدٍ: الظَّرِباءُ، مَمْدُودٌ عَلَى فَعِلاءَ «٣»: دَابَّةٌ شِبْهُ الْقِرْدِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الظَّرِبانُ، بِالنُّونِ، وَهُوَ عَلَى قَدْرِ الهِرِّ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: هُوَ الظَّرِبَى، مَقْصُورٌ، والظَّرِباءُ، مَمْدُودٌ، لَحْنٌ؛ وأَنشد قَوْلَ الْفَرَزْدَقِ: فَكَيْفَ تُكَلِّمُ الظَّرِبَى، عَلَيْهَا ... فِراءُ اللُّؤْمِ، أَرْباباً غِضابا قَالَ: والظَّرِبَى جَمْعٌ، عَلَى غَيْرِ مَعْنَى التَّوْحِيدِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ الظَّرِبَى، مَقْصُورٌ، كَمَا قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وَرَوَى شَمِرٌ عَنْ أَبي زَيْدٍ: هِيَ الظَّرِبانُ، وَهِيَ الظَّرابِيُّ، بِغَيْرِ نُونٍ، وَهِيَ الظِّرْبَى، الظَّاءُ مَكْسُورَةٌ، وَالرَّاءُ جَزْمٌ، وَالْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ، وَكِلَاهُمَا جِماعٌ: وَهِيَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْقِرْدَ؛ وأَنشد: لَوْ كنتُ فِي نارٍ جحيمٍ، لأَصْبَحَت ... ظَرابِيُّ، مِنْ حِمّانَ، عنِّي تُثيرُها
(٣). قوله [الظرباء ممدود إلخ] أي بفتح الظاء وكسر الراء مخفف الباء ويقصر كما في التكملة، وبكسر الظاء وسكون الراء ممدوداً ومقصوراً كما في الصحاح والقاموس.